تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
ومحرّم ؛ لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولُبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه ، فجميع تقلّبه في ذلك حرام » « 1 » . إذ المراد من قوله : « حرام محرّم » حرمة البيع والشراء ؛ لكونه مقابلًا لقوله في الأعيان المحلّلة : « فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه . . . » . ويستفاد من تعليل الحكم بحرمة جميع الانتفاعات والتقلّبات أنّ العلّة في الحرمة عدم الماليّة ، وهذا يؤيّد كون المراد من التحريم البطلان ، وإن كان ظاهره الحرمة التكليفيّة ، مع أنّ قوله عليه السلام : « وملكه » يدلّ على عدم حصول التملّك لها بالشراء ونحوه . الثالث : قول الرضا عليه السلام في الفقّاع : « لو كان الحكم لي ، والدار لي ، لجلّدت شاربه ، ولقتلت بايعه » « 2 » . وهذا يدلّ على الحرمة فقط . الرابع : قوله تعالى : « رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشيطانِ فَاجْتَنِبُوهُ » « 3 » ؛ فإنّ البيع ينافي الاجتناب ، وكذا نحو البيع . الخامس : قوله تعالى : « وَالرُّجْزَ فَاهجُر » « 4 » . ومفاده كسابقه ؛ لكن الآية الأولى دالّة على وجوب هجر كلّ رجس بما يليق بحاله ، وكذا الثانية مع احتمال كون الرجز فيه هو الباطني من العقائد والأخلاق الانحرافيّة الخبيثة . السادس : قول الرضا عليه السلام في أليات الميتة : « نعم ، يذيبها ، ويُسرج بها ، ولا يأكلها ، ولا يبيعها » « 5 » . السابع : ما في الفقه الرضوي عليه السلام من قوله عليه السلام : « وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا قد نُهِيَ
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 333 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 225 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 56 ، الحديث 1 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 90 . ( 4 ) . المدّثّر ( 74 ) : 5 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 17 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 ؛ الحديث 6 ، وص 100 ، الباب 7 ، الحديث 5 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 229 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي