شرح
ومحرّم ؛ لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولُبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه ، فجميع تقلّبه في ذلك حرام » « 1 »
. إذ المراد من قوله : « حرام محرّم » حرمة البيع والشراء ؛ لكونه مقابلًا لقوله في الأعيان المحلّلة : «
فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه . . .
» . ويستفاد من تعليل الحكم بحرمة جميع الانتفاعات والتقلّبات أنّ العلّة في الحرمة عدم الماليّة ، وهذا يؤيّد كون المراد من التحريم البطلان ، وإن كان ظاهره الحرمة التكليفيّة ، مع أنّ قوله عليه السلام : «
وملكه
» يدلّ على عدم حصول التملّك لها بالشراء ونحوه .
الثالث : قول الرضا عليه السلام في الفقّاع : «
لو كان الحكم لي ، والدار لي ، لجلّدت شاربه ، ولقتلت بايعه » « 2 »
. وهذا يدلّ على الحرمة فقط .
الرابع : قوله تعالى : « رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشيطانِ فَاجْتَنِبُوهُ » « 3 » ؛ فإنّ البيع ينافي الاجتناب ، وكذا نحو البيع .
الخامس : قوله تعالى : « وَالرُّجْزَ فَاهجُر » « 4 » . ومفاده كسابقه ؛ لكن الآية الأولى دالّة على وجوب هجر كلّ رجس بما يليق بحاله ، وكذا الثانية مع احتمال كون الرجز فيه هو الباطني من العقائد والأخلاق الانحرافيّة الخبيثة .
السادس : قول الرضا عليه السلام في أليات الميتة : «
نعم ، يذيبها ، ويُسرج بها ، ولا يأكلها ، ولا يبيعها » « 5 »
. السابع : ما في الفقه الرضوي عليه السلام من قوله عليه السلام : «
وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا قد نُهِيَ
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 333 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 225 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 90 .
( 4 ) . المدّثّر ( 74 ) : 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 17 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 ؛ الحديث 6 ، وص 100 ، الباب 7 ، الحديث 5 .