بجميع أنواعها بالبيع والشراء ، وجعلها ثمناً في البيع ، واجرةً في الإجارة ، وعوضاً للعمل في الجعالة ؛ بل مطلق المعاوضة عليها ( 2 ) ولو بجعلها مهراً ، أو عوضاً في الخلع ، ونحو ذلك . بل يقوى عدم جواز هبتها والصلح عنها بلا عوض أيضاً
شرح
.
عنه من جهة أكله وشربه ونكاحه وإمساكه لوجه الفساد ، ممّا قد نُهِي عنه مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك ، فحرام ضارّ للجسم ، وفساد للنفس . . .
» ؛ « 1 » فإنّ قوله : « فحرام » أي البيع والشراء لوقوع الكلام في مقابل قوله : «
فهذا كلّه حلال بيعه وشرابه . . .
» . الثامن : النصوص الكثيرة المعتبرة الواردة في خصوص العذرة والدم والخمر والخنزير والميتة والكلب الذي لا يصيد ، ويدّعى عدم الفصل بينها وبين غيرها من الأعيان النجسة ، كالبول ، والمني ، وكذا الدم على فرض ضعف سند دليله الخاصّ .
ففي الوسائل ، عن الباقر عليه السلام : «
والسحت أنواع ؛ منها : أجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ المسكر ، والربا بعد البيّنة . . . » « 2 »
. وعن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
السحت : ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي
» « 3 » .
وكذا الحديث السابع والحديث الثامن والحديث التاسع وعدّة أخرى من روايات ذلك الباب .
والإنصاف تماميّة دلالة الأدلّة على البطلان ؛ وأمّا الحرمة التكليفيّة ، فالصحيح منها غير دالّ . والدالّ منها - ولو بأدنى ظهور ودلالة - غير صحيح ، فهي محلّ إشكال .
( 2 ) لأنّ مقتضى قوله عليه السلام في رواية التحف والفقه الرضوي حرام محرّم حرمة جميع ذلك ، بل الهبة والصلح بلا عوض أيضاً ؛ إذ هذه الجملة قد وقعت في قبال قوله فيما يحلّ من الأمور : «
فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته
» . ولأجل ما
هامش
( 1 ) . الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 250 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 93 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 5 .