ولم يكن فيه أجزاء متميّزة من الغائط ، ( 63 ) ولم يتعدّ فاحشاً على وجه لا يصدق معه الاستنجاء ، ولم يصل إليه نجاسة من خارج . ومنه ما إذا خرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل الدم . ( 64 ) نعم ، الدم الذي يعدّ جزءً من البول أو الغائط ، ( 65 ) لا بأس به .
( مسألة 26 ) : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد ، وإن كان أحوط . ( 66 )
( مسألة 27 ) : إذا اشتبه نجس بين أطراف محصورة - كإناء في عشرة - يجب الاجتناب عن الجميع ؛ لكن إذا لاقى أحد الأطراف شيء ، لا يحكم بنجاسته ، إلّاإذا كانت الحالة السابقة فيها النجاسة ؛ فالأحوط - لو لم يكن الأقوى - الحكم بنجاسة الملاقي .
( مسألة 28 ) : لو أريق أحد الإناءين المشتبهين ، يجب الاجتناب عن الآخر .
شرح
( 63 ) لشمول أدلّة الانفعال حينئذٍ ، مع عدم نظر لأدلّة الباب إلى هذا القسم ، فيكون كوصول النجاسة من الخارج .
( 64 ) لكون الأدلّة واردة لبيان حال الماء من حيث ملاقاته للقذرين المعلومين ، فهي مهملة بالنظر إلى ملاقاة غيرهما ، أو المحلّ المتنجّس بغيرهما ، فيرجع حينئذٍ إلى عموم الانفعال .
( 65 ) كيف يعدّ الدم جزءً منهما ؛ فالظاهر أنّه مع العلم بملاقاة ماء الاستنجاء له أو للمحلّ الملاقى له يحكم بنجاسته .
( 66 ) لغلبة وقوع كلا النحوين في الخارج . فلو كان أحد النحوين شرطاً ، كان للإمام عليه السلام البيان ؛ وحيث لا ، فلا .