لا يحتاج إلى التعدّد ، وفي الغسلة الأخيرة فيما يحتاج إليه . وفي غيره : الأحوط الاجتناب . ( 60 )
( مسألة 25 ) : ماء الاستنجاء ( 61 ) - سواء كان من البول ، أو الغائط - طاهر إذا لم يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة ، ( 62 )
شرح
( 60 ) لعلّه لشمول الإطلاقات ، مع عدم تمشّي برهان التخصيص هنا . واحتياطه قدس سره لاحتمال الانصراف ، أو لما ذكر من وجوه ضعيفة في بعض المطوّلات .
( 61 ) « الاستنجاء » لغة : غسل موضع النجو ، أي الغائط . لكن المراد منه فيما ورد من الأخبار أعمّ ؛ لشيوع استعماله فيه ، كما يظهر من الأخبار ، مع تلازم اختلاط المائين غالباً .
فالدليل على طهارة ما كان من الغائط يدلّ على ما كان من البول بالالتزام .
( 62 ) أمّا الطهارة ، فلصحيحة الأحول : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أخرج من الخلاء ، فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيتُ به ؟ فقال عليه السلام : «
لا بأس به
» « 1 » .
وفي صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي : أينجس ذلك ثوبه ؟ قال عليه السلام : « لا » « 2 » .
فيفهم عرفاً من عدم تنجّس الثوب طهارة الماء .
فإنّه لو حصل التغيّر ، تعارض أدلّة الباب مع ما دلّ على نجاسة الماء بالتغيّر ، كقوله عليه السلام :
« خلق اللّه الماء طهوراً ، لا ينجّسه شيء إلّاما غَيَّر لونه أو ريحه أو طعمه
» « 3 » .
والترجيح مع تلك الأدلّة ؛ لشهادة الاستقراء بتأثير التغيّر في النجاسة في كلّ ماء حتّى المطر والجاري ، فكيف بماء الاستنجاء ؟ ! مع أنّ قوله عليه السلام : «
أو تدري لِمَ صار ماء الاستنجاء لا بأس به
» ؟ قلت : لا واللّه ، قال : «
إنّ الماء أكثر من القذر » « 4 »
مبيّن لكون الطهارة فيما كان غالباً على القذر ، غير مغلوب له في الأوصاف .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 221 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 2 .