تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( مسألة 23 ) : الماء المستعمل في الوضوء لا إشكال في كونه طاهراً ومطهّراً ( 56 ) للحدث والخبث ، كما لا إشكال في كون المستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهراً ومطهّراً للخبث . ( 57 ) وفي كونه مطهّراً للحدث إشكال ؛ ( 58 ) فلا يترك الاحتياط في التجنّب عنه مع وجود غيره ، والجمع بين التطهير به وبين التيمّم مع الانحصار به . ( مسألة 24 ) : الماء المستعمل في رفع الخبث المسمّى بالغسالة طاهر فيما ( 59 )
شرح
( 56 ) كلا الأمرين لإطلاق قوله تعالى : « وأنزَلنا مِنَ السماء ماءً طهوراً » « 1 » ، وللنبويّ المشهور : « خلق اللّه الماء طهوراً ، لا يُنجِّسه شيء إلّاما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » « 2 » ، الشامل لما بعد الاستعمال أيضاً . ولما ورد عن أحدهما عليهما السلام : « كان النبي صلى الله عليه وآله إذا توضّأ ، اخذ ما يسقط من وضوئه ، فيتوضّئون به » « 3 » . ومع التنزّل عن الدليل ، فلاستصحاب الطهارة والمطهريّة بعد الاستعمال . ( 57 ) لعين ما قلناه في المستعمل في الأصغر . ( 58 ) أمّا وجه المنع ، فلدعوى حكومة أخبار الباب على الإطلاقات ، والاستصحاب . وعمدتها خبر ابن سنان ، عن الصادق عليه السلام قال : « الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة ، لا يجوز أن يُتوضّأ منه وأشباهه » « 4 » . وأمّا وجه الجواز ، فللخدشة في سند الخبر بوجود أحمد بن هلال فيه ، وفي دلالته بإمكان كون عدم الجواز لأجل نجاسة بدن الجنب وتنجّس القليل باغتساله - كما هو المفروض في الثوب - وكذلك الخدشة في دلالة سائر الأخبار . ( 59 ) سواء الغسلة المزيلة للعين - كما في غسل الدم - أم غيرها ، كما لو كان النجس زائلًا قبل الغسل .
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 48 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 1 : 221 / 14 ؛ وسائل الشيعة 1 : 209 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 13 .