( مسألة 20 ) : الفراش النجس إذا وصل إلى جميعه المطر ، ونفذ في جميعه ، يطهر جميعه ظاهراً وباطناً ؛ ( 50 ) وإذا أصاب بعضه ، يطهر ذلك البعض ؛ وإذا أصاب ظاهره ، ولم ينفذ فيه ، يطهر ظاهره فقط .
( مسألة 21 ) : إذا كان السطح نجساً ، فنفذ فيه الماء ، وتقاطر حال نزول المطر ، يكون طاهراً ؛ ( 51 ) وإن كان عين النجس موجوداً على السطح ، وكان الماء المتقاطر مارّاً عليها . وكذلك المتقاطر بعد انقطاع المطر إذا احتمل كونه من الماء المحتبس في أعماق السقف ، أو كونه غير مارّ على عين النجس بعد انقطاع المطر . ( 52 ) نعم ، إذا علم أنّه من الماء المارّ على عين النجس بعد انقطاع المطر ، يكون نجساً .
( مسألة 22 ) : الماء الراكد النجس يطهر بنزول المطر عليه ، ( 53 ) وبالاتّصال بماء معتصم - كالكرّ ، والجاري - وإن لم يحصل الامتزاج على الأقوى . ( 54 ) ولا يعتبر كيفيّة خاصّة في الاتّصال ؛ بل المدار على مطلقه ، ولو بساقية ، أو ثقب بينهما . كما لا يعتبر علوّ المعتصم ، أو تساويه مع الماء النجس .
نعم ، لو كان النجس جارياً من الفوق على المعتصم ، فالظاهر عدم كفاية هذا الاتّصال في طهارة الفوقاني في حال جريانه عليه . ( 55 )
شرح
( 50 ) لما مرّ في الحاشية الأولى من المسألة السابقة .
( 51 ) لكونه مقتضى اعتصامه وعدم انفعاله بملاقاة النجس .
( 52 ) عملًا باستصحاب الطهارة ، أو قاعدتها .
( 53 ) لما مرّ في الحاشية الأولى من المسألة التاسعة عشر .
( 54 ) لصحيحة ابن بزيع ، حيث علّل فيها طهارة ما زال تغيّره من ماء البئر بكونه ذا مادّة ، فيدلّ بإطلاقه على عدم اعتبار أزيد من الاتّصال المغروس في الأذهان .
( 55 ) لكون الجريان بالدفع مانعاً عن تأثير السافل في العالي . ولذلك لا يتنجّس ما في الإبريق لو صُبّ منه على يد الكافر . ومثله الفوّارة إذا لاقى ماؤها النجاسة من فوق .