فلا ينجس ما لم يتغيّر . والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصلبة ، ( 43 ) وإن كان كفاية صدق المطر عليه لا يخلو من قوّة . ( 44 )
( مسألة 18 ) : المراد بماء المطر - الذي لا يتنجّس إلّابالتغيّر - القطرات النازلة والمجتمع منها تحت المطر حال تقاطره عليه ، وكذا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر . ( 45 ) فالماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال عدم انقطاع المطر كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر .
شرح
وهذه تدلّ على كونه كالجاري في طهارته وعدم انفعاله .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام : في السطح يبال عليه ، فتصيبه السماء ، فَيَكِفُ ، فيصيب الثوب ؟ فقال : «
لا بأس به ؛ ما أصابه من الماء أكثر » « 1 »
. وهذه تدلّ على كونه كالجاري في مطهريّته ؛ فإنّ أكثريّة ماء المطر من البول بمعنى إحاطته بالسطح النجس سبب لطهارته ، وبقاء طهارة ما يَكف منه .
( 43 ) لصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة ، فيصيب الثوب ؛ أيصلّي فيه قبل أن يغسل ؟ قال : «
إذا جرى به المطر ، فلا بأس » « 2 » .
ونحوها غيرها ممّا يستظهر منها لجريان ظهور ، جليّاً أو خفيّاً .
( 44 ) لحمل التقييد بالجريان في الأخبار السابقة على الجريان من السماء ، أو على الغلبة ؛ إمّا لظهوره فيه بنفسه ، وإمّا لمعارضته مع التعليل في قوله : «
ما أصابه من الماء أكثر
» ؛ لظهوره في كون الميزان في طهارته ومطهريّته إحاطته بالنجس ، سواء جرى على الأرض الصلبة ، أم لا .
( 45 ) لصدق المطر عرفاً على جميع تلك الأفراد ، فتشملها الأدلّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 9 .