وإن كان الأقوى كفاية بلوغه سبعة وعشرين . ( 36 )
( مسألة 15 ) : الماء المشكوك الكرّيّة إن علم حالته السابقة ، يُبنى على تلك الحالة ؛ ( 37 ) وإلّا ، فالأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة ، ( 38 ) وإن لم يجرِ عليه باقي أحكام الكرّ .
( مسألة 16 ) : إذا كان الماء قليلًا ، فصار كرّاً ، وقد علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم سبق الملاقاة على الكرّيّة أو العكس ، يحكم بطهارته ، ( 39 )
شرح
و « الذراع » : شبران . و « السعة » على هذا القول كناية عن الطول والعرض في المربّع ، ومكسّر ضرب ثلاثة الطول في ثلاثة العرض ، ثمّ ضرب الحاصل في أربعة العمق يكون 36 شبراً .
( 36 ) لصحيحة أخرى لإسماعيل بن جابر ، سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسّه شيء ؟ فقال : «
كرّ
» ، قلت : وما الكرّ ؟ قال : «
ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » « 1 » .
فالمعنى : أنّ الكر هو ما يحصل من ضرب ثلاثة الطول في ثلاثة العرض ، وضرب الحاصل في ثلاثة ، فالمحصّل 27 شبراً .
ولظهور كلمة الوسع أو السعة في الصحيحة السابقة في المساجد المستديرة ، فيكون المكسّر فيها أيضاً 27 شبراً تقريباً ، أو ما يقرب من 2827 .
ولموافقة هذا المقدار مع المشهور المختار بحسب الوزن ، أعني 1200 رطل بالعراقي .
( 37 ) فإنّ استصحاب الحالة السابقة يدرج المورد تحت عمومات الانفعال ، أو أدلّة الكرّ ؛ فيجري عليه حكمه .
( 38 ) فإنّه مقتضى العمل بالاستصحاب في كلّ واحد من الماء وملاقيه ، فيستصحب طهارة الماء ونجاسة ما غسل فيه مثلًا . والعمل الإجمالي بانتقاض إحدى الحالتين غير مانع لعدم لزوم المخالفة العمليّة . ودليل القول المقابل للأقوى يُعلم من التأمّل في المسألة 12 .
( 39 ) أي سواء جهل التأريخان ، أو علم تأريخ الكرّيّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 159 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 7 ؛ وص 165 ، الباب 10 ، الحديث 4 .