أو موروداً - ويطهر بالاتّصال بماء معتصم ، ( 26 ) كالجاري ، والكرّ ، وماء المطر ، ولو لم يحصل الامتزاج على الأقوى .
( مسألة 12 ) : إذا كان الماء قليلًا ، وشكّ في أنّ له مادّة أم لا ؛ فإن كان في السابق ذا مادّة وشكّ في انقطاعها ، يبني على الحالة الأولى ؛ ( 27 ) وإلّا ، يحكم بنجاسته بملاقاة النجاسة . ( 28 )
شرح
( 26 ) لدلالة التعليل في صحيحة البزنطي على ذلك . فقوله عليه السلام : «
فينزح حتّى يذهب الريح ، ويطيب طعمه
» « 1 » بعد فرض عدم خصوصيّته للنزح معناه : أنّه إذا أزيل التغيّر بأيّ سبب كان ، حصلت الطهارة . ثمّ تعليل ذلك بقوله : « لأنّ له مادّة » يدلّ على أنّ المطهّر هو الاتّصال بالمادّة ، لا غيره . ولا دلالة فيه على لزوم الامتزاج وحصوله في المورد ، لملازمته للنزح . وقد قلنا : إنّه لا خصوصيّة له .
( 27 ) لاستصحاب بقاء المادّة .
( 28 ) إمّا لجواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ؛ فإنّ عمومات الانفعال قد خصّصت بما كان متّصلًا بالمعتصم والمورد مشكوك الاتّصال .
وإمّا لأنّ المفهوم من ذينك الدليلين كون الحكم بالاعتصام والطهارة مشروطاً بالاتّصال ؛ فإذا لم يحرز الشرط ، فلا يحكم بتحقّق المشروط .
وإمّا لأنّ الموضوع للانفعال وإن كان الماء المتّصف بعدم المادّة إلّاأنّ استصحاب عدمها بنحو ليس التامّة يثبت اتّصاف الموجود بعدمها ، بناءً على الأصل المثبت .
وإمّا لأنّ الموضوع هو الماء مع عدم اتّصافه بالمادّة ، لا اتّصافه بعدمها ، أو مع عدم تحقّق المادّة له ، وهو يثبت بذلك الأصل ، وليس بمثبت ، كما في استصحاب عدم القرشيّة للمرأة المشكوكة حالها .
وجوه ؛ أوجهها الأخير .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 6 .