تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( مسألة 13 ) : الراكد إذا بلغ كرّاً ، لا ينجس بالملاقاة ، ( 29 ) ولا ينجس إلّابالتغيّر ؛ ( 30 ) وإذا تغيّر بعضه ، فإن كان الباقي بمقدار كرّ ، يبقى غير المتغيّر على طهارته ، ( 31 ) ويطهر المتغيّر إذا زال تغيّره ؛ لأجل اتّصاله بالباقي الذي يكون كرّاً ، ولا يحتاج إلى الامتزاج على الأقوى . ( 32 ) وإذا كان الباقي دون الكرّ ، ينجس الجميع ؛ المقدار المتغيّر بالتغيّر ، والباقي بالملاقاة . ( مسألة 14 ) : الكرّ له تقديران : أحدهما بحسب الوزن ، والآخر بحسب المساحة . أمّا بحسب الوزن ، فهو ألف ومائتا رطل بالعراقي ، ( 33 ) وهو بحسب حقّة كربلاء والنجف المشرّفتين - التي هي عبارة عن تسعمائة وثلاثة وثلاثين مثقالًا وثُلث مثقال - خمس وثمانون حقّة وربع ونصف ربع بقّالي ، ومثقالان ونصف مثقال صيرفي
شرح
. ( 29 ) لأخبار كثيرة معتبرة ، أوردها في الوسائل الباب التاسع من أبواب الماء المطلق ؛ منها : قول الصادق عليه السلام في عدّة منها : « إذا كان الماء قدر كرّ ، لا ينجّسه شيء » « 1 » . ( 30 ) لما مضى في المسئلة الرابعة . ( 31 ) لعموم قوله عليه السلام : « الماء إذا بلغ قدر كرّ ، لا ينجّسه شيء » ، ولسائر أدلّة الكرّ . ( 32 ) لما مضى في المسئلة 11 من دلالة التعليل في صحيحة ابن بزيع عليه . ( 33 ) على المشهور المقارب للإجماع ، لمرسلة ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام قال : « الكرّ من الماء الذي لا ينجّسه شيء ألف ومائتا رطل » « 2 » . ولصحيحة محمّد بن مسلم عنه عليه السلام قال : « الكرّ ستّمائة رطل » « 3 » . وحيث إنّ الرطل المكّي ضعف العراقي ، وجب حمل الصحيحة على الأوّل ، والمرسلة على الثاني ؛ فإنّ حمل الصحيحة على غير المكّي ينافي المرسلة بأيّ معنى حمل الرطل فيها ، كما أنّ حمل المرسلة على غير العراقي يوجب منافاتها مع الصحيحة بأيّ معنى حمل رطلها ؛ فأصالة التعبّد بصدور كلّ ترفع إجمال كلمة « الرطل » في الأخرى ، فنتيجة الجمع ما ذكره قدس سره .
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 1 : 167 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 1 : 168 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 11 ، الحديث 3 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 215 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي