( مسألة 11 ) : الراكد بلا مادّة ينجس بملاقاة النجس إذا كان دون الكرّ ( 24 ) - سواءً كان وارداً ( 25 ) على النجاسة ،
شرح
في حكم الراكد
( 24 ) الأخبار كثيرة متواترة دالّة على انفعال القليل ، وهي طوائف ثلاثة : الأولى : ما دلّ على وجوب الاجتناب عن الماء الذي وقع فيه القذرة ، أو لاقاه المستقذر ، وعدم جواز شربه ، والتوضّي منه ولزوم إهراقه . وجلّ هذه الأخبار في الباب الثامن من أبواب الماء المطلق من الوسائل . « 1 » الثانية : ما دلّ بمفهومه على انفعال القليل . وجلّها في الباب التاسع من تلك الأبواب « 2 » . الثالثة : ما دلّ على نجاسة سؤر الكلب ونحوه . وجلّها في الباب الثامن من الأسئار « 3 » . ثمّ انّه قد ادّعى بعض الأصحاب بلوغ أخبار الباب إلى مائتين ، « 4 » وبعض آخر بلوغها إلى ثلاثمائة « 5 » . ( 25 ) خلافاً للمرتضى رحمه الله « 6 » ، حيث تخيّل عدم نجاسة القليل الوارد ، وإلّالزم عدم إمكان تطهير الأشياء بالقليل ، ولزوم إيقاع الكرّ عليها ، وهو مشقّة . والجواب : أنّ القليل يحمل الخبث ، ويذهب به ، ويبقى المحلّ طاهراً ، كما في تطهير القذارات العرفيّة ؛ فانفعال القليل لا يلازم عدم طهارة المحلّ ، فلا مانع من شمول أدلّة الانفعال للوارد .هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 .
( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 1 : 225 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 8 .
( 4 ) . راجع : رياض المسائل 1 : 144 .
( 5 ) . راجع : مستمسك العروة 1 : 142 .
( 6 ) . الناصريّات : 215 . وقد حكي في مستمسك العروة 1 : 149 موافقة الحلّي له . وراجع : السرائر 1 : 181 .