لا يتنجّس بملاقاة النجس ؛ ( 20 ) كثيراً كان ، أو قليلًا . ويلحق به النابع الواقف ( 21 ) كبعض العيون ، وكذلك البئر على الأقوى ؛ فلا تتنجّس المياه المزبورة إلّابالتغيّر ، كما مرّ .
( مسألة 9 ) : الراكد المتّصل بالجاري حكمُه حكم الجاري ؛ ( 22 ) فالغدير المتّصل بالنهر ، بساقية ونحوها كالنهر ، وكذا أطراف النهر ، وإن كان ماؤها واقفاً .
( مسألة 10 ) : يطهر الجاري وما في حكمه ( 23 ) إذا تنجّس بالتغيّر إذا زال تغيّره ، ولو من قبل نفسه .
شرح
هو السائل عن مادّة طبيعيّة .
( 20 ) لشمول التعليل في صحيحة البزنطي :
« ماء البئر واسع . . . لأنّ له مادّة
» « 1 » للمورد كان تعليلًا للجملة الأولى ، ومفيداً للدفع ، أو للجملة الأخيرة - أعني طهارة الماء بزوال التغيّر - ومفيداً للدفع .
ولقوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم : «
فإن غسلته في ماء جارٍ ، فمرّة واحدة » « 2 » .
ويدلّ عليه أيضاً الخبر الأوّل والسابع من الباب السابع من أبواب الماء المطلق « 3 » ، وبعض أخبار الباب الخامس « 4 » .
( 21 ) إمّا في قليل النابع والبئر ، فللتعليل في صحيحة البزنطي السابقة ؛ وإمّا في كثيرهما ، فلإطلاقات أدلّة الكرّ ، مضافاً إلى التعليل .
( 22 ) بل بعض مصاديق الغدير جارٍ موضوعاً ، كما أنّ أطراف النهر جارٍ كذلك قطعاً .
( 23 ) من النابع غير السائل والبئر ، وبعض الكثير أيضاً إذا كان الباقي كرّاً . وذلك لاتّصاله بما هو معتصم من المادّة ونحوها .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 234 / 7 ؛ وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، ح 12 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، ح 1 وح 7 .
( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 1 : 143 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 .