( مسألة 5 ) : المعتبر تأثّر الماء بأوصاف النجاسة ، ( 16 ) لا المتنجّس ؛ فإذا احمرّ الماء بالبَقَّم المتنجّس ، لا ينجس إذا كان الماء ممّا لا يتنجّس بمجرّد الملاقاة ، كالكرّ والجاري .
( مسألة 6 ) : المناط تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة ، ( 17 ) وإن كان من غير سنخ وصف النجس ؛ فلو اصفرّ الماء مثلًا بوقوع الدم فيه ، تنجّس .
( مسألة 7 ) : لو وقع في الماء المعتصم متنجّس حامل لوصف النجس بوقوعه فيه ، فغيّره بوصف النجس ، تنجّس ( 18 ) على الأقوى ؛ كما إذا وقعت ميتة في ماء ، فغيّرت ريحه ، ثمّ أخرجت الميتة منه ، وصبّ ذلك الماء في كرّ ، فغيّر ريحه .
( مسألة 8 ) : الماء الجاري - وهو النابع ( 19 ) السائل -
شرح
( 16 ) أي يكون المؤثّر في التغيّر أوصاف الأعيان النجسة ، لا أوصاف المتنجّسات ؛ لظهور الأدلّة ولو بالانصراف في بعضها في ذلك ، لوقوع السؤال في أكثرها عن الميتة والدم والعذرة والبول ونحوها .
و « الشيء » في صحيحة ابن بزيع منصرف إلى الأعيان النجسة .
( 17 ) سببيّة النجاسة إمّا بالغيير إلى المماثل ، أو المسانخ - أعني المرتبة القويّة أو الضعيفة من ذلك الوصف - أو إلى المباين كما لو اسودّ بوقوع البول فيه ، أو بزوال وصف عرضي للماء كما لو زال حمرته السابقة بوقوع البول فيه .
وإطلاق قوله عليه السلام : «
إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه
» ونحوه يقتضي الانفعال في الجميع على إشكال في الأخير .
( 18 ) إذ المراد من الشيء المغيّر في الرواية الأعمّ من النجس والمتنجّس ، فالتأثّر بأوصاف النجس بلا وساطة أو معها منجّس ، مع أنّ تغيّر الكثير لا يكون في الغالب إلّا بواسطة ما تغيّر بالملاقاة ونقله الوصف من النجس إلى سائر أجزاء الماء .