( مسألة 4 ) : الماء المطلق بجميع أقسامه يتنجّس فيما إذا تغيّر بسبب ملاقاة النجاسة أحد أوصافه : اللون ، والطعم ، والرائحة . ( 13 ) ولا يتنجّس فيما إذا تغيّر بالمجاورة ، ( 14 ) كما إذا كان قريباً من جيفة ، فصار جائفاً .
نعم ، إذا وقعت الجيفة خارج الماء ، ووقع جزء منها في الماء ، وتغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج ، تنجّس . ( 15 )
شرح
( 13 ) لما في الجواهر « 1 » من أنّ عليها الإجماع - محصّلًا ومنقولًا - كاد أن يكون متواتراً . ولأخبار كثيرة متواترة في الأخيرين ، ومستفيضة في الأوّل .
ففي صحيحة ابن بزيع ، عن الرضا عليه السلام : «
ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه . . . » « 2 » .
وفي صحيح شهاب بن عبد ربّه ، قال الصادق عليه السلام : «
جئت لتسأل عن الماء الراكد من الكرّ ممّا لم يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة
» ، قلت : فما التغيّر ؟ قال : «
الصُّفرة ، فتوضّأ منه
» « 3 » .
ويدلّ عليها أيضاً الخبر 1 و 3 و 4 و 7 و 9 و 11 من الباب 3 « 4 » ، والخبر 3 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق من الكتاب « 5 » .
( 14 ) لما يتبادر في أذهان أهل العرف من كون التغيّر حاصلًا بالملاقاة ، كما هو الحال في انفعال القليل .
( 15 ) لصدق التغيّر بالملاقاة ، كما إذا تغيّر بالمقدار الداخل فقط ؛ بل وبالخارج فقط ، لكن بوساطة الداخل .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 1 : 75 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 12 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 161 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 11 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 137 - 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، ح 1 و 3 و 4 و 7 و 9 و 11 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 39 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، ح 3 .