تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
( مسألة 3 ) : يقتل الذمّي بالذمّي وبالذمّية مع ردّ فاضل الدية ، والذمّية بالذمّية وبالذمّي من غير ردّ الفضل كالمسلمين ؛ ( 1 ) من غير فرق بين وحدة ملّتهما واختلافهما ، فيقتل اليهودي بالنصراني وبالعكس ، والمجوسي بهما وبالعكس .
شرح
ثمّ إنّه لو قلنا بالقصاص في صورة التصوّر ، فالظاهر أنّه تحصيل التصوّر بالثلاث عند العرف ، فيقتل في الثالث ؛ لأنّ به يتحقّق التصوّر ، ويصدق القتل مع التصوّر فيه ، ويكون الطالب به أو بالدية وليّ المقتول الثالث دون من قبله ، وإن كان له دخل في تحقّقه . ثمّ إنّ الفرق بين القتل قصاصاً والقتل حدّاً يكون في أمور أشرنا إلى بعضها : أحدها : سقوط القصاص والدية بعفو الولي وإسقاطه على الأوّل ، دون الثاني . وثانيها : عدم استيفائها منه قبل طلب الولي على الأوّل ، دون الثاني . وثالثها : ردّ الولي فاضل الدية على الأوّل ، دون الثاني . ( 1 ) قوله : « ويقتل الذمّي بالذمّي » ، أي من غير فرق بين أصنافهم من اليهود والنصارى والمجوس ، كما لا فرق بين رجالهم ونسائهم في أصل القصاص . والظاهر أنّ الحكم ممّا لا خلاف فيه ، كما ذكره في الجواهر . « 1 » ويدلّ عليه إطلاق قوله تعالى : « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » ؛ « 2 » فإنّ بقاء الحكم إلى امّة محمّد صلى الله عليه وآله يقتضي شموله للمؤمن والكافر كسائر الأحكام الدينيّة ، ولما يروى : « أنّ الكفر ملّة واحدة ، فيقض من بعضهم لبعضهم » . « 3 » ولمعتبر السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين كان يقول : يقتصّ اليهودي والنصراني والمجوسي بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم بعضاً إذا قتلوا عمداً » . « 4 » وقوله بعد ردّ فاضل الدية : فإنّ حكم التنصيف جارٍ في المسلمة وغيرها ؛ لظاهر صحيح ابن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث ، قال : « دية المرأة نصف دية الرجل » . « 5 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 42 : 155 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 45 . ( 3 ) . راجع : الخلاف 4 : 25 ؛ شرائع الإسلام 1 : 305 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 29 : 110 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 48 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 29 : 205 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 5 ، الحديث 1 .