( مسألة 1 ) : لا فرق بين أصناف الكفّار من الذمّي والحربي والمستأمن وغيره ، ولو كان الكافر محرّم القتل كالذمّي والمعاهد يعزّر لقتله ، ويغرم المسلم دية الذمّي لهم .
شرح
خطأ دية المسلم . . . فهؤلاء ما قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
وهم من أعطاهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله ذمّة . وعلى من خالف الإمام في قتل واحد منهم متعمّداً ، القتل لخلافه على إمام المسلمين ، لا لحرمة الذمّي . . . وكذلك إذا كان المسلم متعوّداً لقتلهم ، قُتل لخلافه على الإمام عليه السلام ، وإن كانوا مظهرين العداوة والغشّ للمسلمين . . . ومتى لم يكن اليهود والنصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشرائط ، فعلى من قتل واحداً منهم ثمانمائة درهم ، ولا يقاد لهم من مسلم في قتل ولا جراحة . . . والخلاف على الإمام والامتناع عليه يوجبان القتل فيما دون ذلك ، كما جاء في المؤلي : إذا وقف بعد أربعة أشهر ، أمره الإمام بأن يفيء ، أو يُطَلّق ؛ فمتى لم يفئ وامتنع من الطلاق ، ضُربت عنقه ، لامتناعه على إمام المسلمين . . .
» . « 1 »
وحاصله : أنّه قدس سره حمل نصوص الأربعة آلاف على قتل الذمّيّ العامل بشرائط الذمّة ، والدية الكاملة في الخطأ ، والقتل عمداً على قتل مَن عقد الذمّة مع الإمام وآمنه بعهده وعقده ، وحمل القتل في الفرض على مخالفته الإمام ، لا القصاص ، كما أنّ القتل في صورة الاعتياد أيضاً كذلك ، وأيّد جواز القتل للمخالفة بما ورد في المؤلي ، وحمل نصوص الثمانمائة على صورة عدم التزام الطوائف بشرائط الذمّة ومخالفتهم لها كلّاً أو بعضاً .
والظاهر أنّ مراده بالمعاهد في أوّل كلامه المعاهد مع غير إمام الأصل ، أو المعاهد غير الذمّي ، وإن كان بعيداً .
والظاهر أنّ السؤال الأوّل في هذه النصوص راجع إلى حكم قتل الفرق الثلاث بعضهم بعضاً ، وقتل المسلم لهم ، واشتغال ذمّة القاتل منهم بالدية . والثاني راجع إلى القصاص عن المسلم للكافر ، كما أنّ موضوع السؤال الأوّل أعمّ من المستأمن والمعاند ، غير الذمّي والذمّي ، المتخلّف عن شرائط الذمّة والحربي .
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 123 - 125 .