تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
( مسألة 3 ) : يقتصّ للرجل من المرأة في الأطراف ، وكذا يقتصّ للمرأة من الرجل فيها من غير ردّ ، وتتساوى ديتهما في الأطراف ما لم يبلغ جراحة المرأة ثلث دية الحرّ ، فإذا بلغته ترجع إلى النصف من الرجل فيهما ، فحينئذٍ لا يقتصّ من الرجل لها إلّامع ردّ التفاوت . الثاني : التساوي في الدين ، فلا يقتل مسلم بكافر مع عدم اعتياده قتل الكفّار .
شرح
وليث المرادي ، وعليّ بن جعفر ، وغيرهم . فراجع الباب الثالث عشر من أبواب ديات النفس وغيره . « 1 » أقول : أمّا الطائفة الأولى ، فيمكن حملها على صورة الاعتياد مع تراضيهم على الدية ، كما حمله الشيخ قدس سره ؛ « 2 » وأمّا ما دلّ على كونها أربعة آلاف درهم ، فهو ضعيف السند والدلالة ؛ فالأظهر هو ما دلّ عليه القسم الأخير . مع أنّه يمكن حمل الجميع على صورة الاعتياد بإيكال تنكيله إلى الإمام ، وأنّ له أن يأخذ الدية أو أربعة آلاف درهم أو أكثر أو أقلّ . ثمّ إنّ هنا وجهاً أو قولًا آخر ، وهو أن لا يكون قتل المسلم قصاصاً عن قتل الذمّي ، بل حدّاً لطغيانه وسلبه أمنيّة المحيط ؛ فيدخل تحت عنوان المحارب . وقول ثالث ، وهو أن يكون لأجل مخالفته للإمام الذي عقد الذمّة للذمّي ، فيكون كالباغي . قال في الفقيه بعد ذكر الأخبار المتعارضة في دية الذمّي : « قال مصنّف هذا الكتاب رحمه الله : هذه الأخبار اختلفت لاختلاف الأحوال ، وليست هي على اختلافها في حالٍ واحدة ، متى كان اليهودي والنصراني والمجوسي على ما عوهدوا عليه . . . فعلى من قتل واحداً منهم أربعة آلاف درهم ، ومتى آمنهم الإمام ، وجعلهم في عهده وعقده ، وجعل لهم ذمّة ، ولم ينقضوا بما عاهدهم عليه من الشرائط ، وأقرّوا بالجزية وأدّوها ، فعلى من قتل واحداً منهم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 217 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 13 . ( 2 ) . راجع : الخلاف 5 : 263 - 265 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 17 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي