تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأن يعيدها إذا ظهر كون المأتيّ به خلاف الواقع . فلو فعل كذلك ، فظهرت المطابقة ، صحّت صلاته . ( 50 ) ( مسألة 32 ) : الوكيل في عمل عن الغير - كإجراء عقد ، أو إيقاع ، أو أداء خمس ، أو زكاة ، أو كفّارة ، أو نحوها - يجب عليه أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل ، ( 51 ) لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين ، بخلاف الوصيّ ( 52 ) في مثل ما لو كان وصيّاً في استئجار الصلاة عن الميّت ؛ فإنّه يجب أن يستأجر على وفق فتوى مجتهده ، لا مجتهد الميّت . وكذلك الوليّ . ( 53 )
شرح
ومنها : كون الناقل سبباً لوقوع السامع في ترك الواجب وفعل الحرام ، والتسبيب بما لا يجوز غير جائز ، كإطعام الميتة للجاهل بها ، ونحوه . ( 50 ) إذ الصحّة عبارة عن مطابقة المأتي به للمأمور به ، وهي حاصلة ، والعلم بالأمر وقصد التمييز غير لازمين حدوثاً فضلًا عن البقاء . ( 51 ) مقتضى إطلاق الوكالة جعل الفعل على عهدة الوكيل بما هو واقع الفعل ، لا بما هو في نظر الوكيل ، وجعل تطبيق الكلّي على الفرد بيد الوكيل أيضاً . ونتيجة ذلك : جواز أن يعمل الوكيل بمقتضى تقليد نفسه ، إلّاأن يدّعى انصراف الإطلاق إلى العمل بنظر الموكّل ، وعليه يبتني ما في المتن . وهذه الدعوى - مع التفات الموكّل حين الوكالة إلى اختلاف نظره مع نظر الوكيل في مصاديق الفعل - غير بعيدة ، وإلّافبعيدة . ( 52 ) الوصاية استنابة في العمل بعد الموت ، والوكالة استنابة فيه حال الحياة . ولا فرق بين أن يقول الشخص لأحد : بع داري الآن ؛ أو : بعها بعد موتي ؛ فحكمها حكم الوكالة فيما قلناه . ( 53 ) لا إطلاق لفظيّ هنا من قِبل الغير حتّى يدّعى الانصراف إلى نظره ؛ فالولي مأمور من اللّه ، كالمتبرّع لتفريغ ذمّة الغير عمّا اشتغلت به من العمل ، ومقتضاه إيجاد ما هو تفريغ بنظره .