وتُعرف بحُسن الظاهر ( 47 ) ومواظبته في الظاهر على الشرعيّات والطاعات ومزايا الشرع - من حضور الجماعات وغيره - ممّا كان كاشفاً عن الملكة ، وحُسن الباطن علماً أو ظنّاً . وتعرف أيضاً بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم .
( مسألة 29 ) : تزول صفة العدالة بارتكاب الكبائر ، أو الإصرار على الصغائر ، ( 48 ) وتعود بالتوبة إذا كانت الملكة المذكورة باقية .
شرح
يدلّ على ما قلناه قوله عليه السلام : «
لا بأس بشهادة الضعيف إذا كان عفيفاً صائناً » « 1 »
. وقوله عليه السلام في صحيحة ابن أبي يعفور : بِمَ تُعرف عدالة الرجل ؟ قال عليه السلام : «
أن تعرفوه بالستر ، والعفاف ، وكفّ البطن والفرج واليد واللسان . . . » « 2 » .
وقوله عليه السلام : «
لا تصلّ إلّاخلف من تَثِق بدينه
» « 3 » .
وقوله عليه السلام : «
شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيّاً . . . » « 4 » .
فإنّ العفيف والصائن والموثوق بدينه والمرضي عناوين حاكية عن حالة خاصّة للنفس تمنعها عن العصيان ، وهي الملكة التي ذكرناه .
( 47 ) لمرسلة يونس عن مولانا الصادق عليه السلام : «
فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً ، جازت شهادته ، ولا يسئل عن باطنه
» « 5 » .
وقوله عليه السلام في صحيحة ابن أبي يعفور : «
فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته ، قالوا : ما رأينا منه إلّاخيراً ، مواظباً على الصلوات ، متعاهداً لأوقاتها في مُصلّاه ؛ فإنّ ذلك يجيز شهادته » « 6 »
. ( 48 ) لما ذكرنا من أنّها الملكة الباعثة بالفعل ، لا بالاقتضاء ؛ فإذا عرض لصاحبها مقتضى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 372 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 368 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 26 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 27 : 289 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .