تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( مسألة 30 ) : إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأً ، يجب عليه إعلام مَن تعلّم منه . ( 49 ) ( مسألة 31 ) : إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها ، ولم يتمكّن حينئذٍ من استعلامها ، بنى على أحد الطرفين بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة ،
شرح
ثمّ إنّ عدم قدح الصغيرة من جهة كفرانها بترك الكبائر ؛ وأمّا القدح في الإصرار ، فلقوله : « لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « الإصرار على الذنب أمن من مكر اللّه » « 2 » ، مع أنّ الأمن منه كبيرة . وقول مولانا الرضا عليه السلام في تعداد الكبائر والإصرار على الصغائر « 3 » . ( 49 ) خطاؤه إمّا بالترخيص فيما ألزمه اللّه - كالإخبار بعدم وجوب واجب ، أو عدم حرمة حرام - أو بالإلزام فيما رخصة اللّه ، كإخباره بوجوب مباح ، أو حرمة حلال . ثمّ إنّه يستدلّ على وجوب الإعلام بأمور : منها : آية الكتمان . ومنها : قوله تعالى : « وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهَ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ » « 4 » ؛ أيلا يصدّنك عن إبلاغها . ومنها : قول مولانا الصادق عليه السلام ، فيمن سأل ربيعة الرأي عن حكم شيء ، فقال عليه السلام : « هو في عنقه ، وكلّ مفتٍ ضامن » « 5 » ؛ وضمان المؤاخذة الاخرويّة يقتضي وجوب رفعها بالإعلام . ومنها : ما ورد من أنّ : « كفّارة تقليم المحرم أظفاره على من أفتى بجوازه » « 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 15 : 338 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 47 ، الحديث 3 . ( 2 ) . لم نعثر عليه في المصادر الروائيّة ، إلّاأنّ في البحار 78 : 209 نقل عن لسان الإمام الصادق عليه السلام هكذا : « الإصرارأمن ، ولا يأمن من مكر اللَّه إلّاالقوم الخاسرون » . ( 3 ) . وسائل الشيعة 15 : 331 ، كتاب الجهاد النفس وما يناسبه ، الباب 46 ، الحديث 33 . ( 4 ) . القصص ( 28 ) : 78 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 27 : 220 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 6 ) . راجع : وسائل الشيعة 13 : 164 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفارات الإحرام ، الباب 13 .