( مسألة 28 ) : العدالة عبارة عن ملكة راسخة باعثة على ملازمة التقوى من ترك المحرّمات وفعل الواجبات . ( 46 )
شرح
وزوجيّة هذه المرأة له ، وكون هذا اليوم أوّل رمضان ، أو أوّل شوّال .
وأمّا الثاني ، فقيل : إنّ الدليل على العدالة في المفتي الإجماع المدّعى ، وقول مولانا الصادق عليه السلام في رواية الاحتجاج : «
فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه مُطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه
» « 1 » .
وما علم من مذاق الشارع أنّه لا يرضى بتصدّي الفاسق للزعامة الدينيّة وإمامة المسلمين ، ومنها هذا المنصب .
والدليل على اعتبارها في القاضي - مضافاً إلى الإجماع - قول مولانا الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد : «
اتّقوا الحكومة ؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين ؛ لنبي ، أو وصيّ نبي
» « 2 » .
وقوله عليه السلام في صحيحة أبي خديجة : «
لا تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق ، اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا ؛ فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً
» « 3 » .
وأمّا الثالث ، فالمذكور هنا طريقان : البيّنة ، والعلم . وما ذكره من الأخبار والشياع فهما من أسبابه .
( 46 ) هل هي الملكة بدون اشتراط الباعثيّة بالفعل ، أو هي مجرّد ترك المعاصي ولو بلا ملكة ، أو هي مجموع الأمرين ، أعني الملكة الباعثة بالفعل ؟
وجوه ؛ أظهرها الأخير ، فخرج صاحب الملكة إذا اتّفق له العصيان ولمّا يتب ، ومَن ترك المعاصي لعدم تهيّأها له بالفعل بلا وجود الملكة .
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : ج 2 ، ص 458 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .