( مسألة 22 ) : إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد ، يؤخذ بقول أوثقهما ؛ ومع تساويهما في الوثاقة ، يتساقطان . فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته ، يعمل بما وافق الاحتياط من الفتويين ، أو يعمل بالاحتياط .
( مسألة 23 ) : يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو وغيرها ممّا هو محلّ الابتلاء غالباً ، ( 41 ) كما يجب تعلّم أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها .
نعم ، لو علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط ، وفاقد للموانع ، صحّ ، وإن لم يعلم تفصيلًا .
شرح
( 41 ) وجوب تعلّم تلك الأمور إمّا أن يفرض قبل حصول شرط الوجوب أو دخول وقت العمل وفعليّة وجوبه ، أو يفرض بعده .
وعلى التقديرين ، إمّا أن يكون المورد ممّا يمكن فيه الاحتياط ، أم لا .
فالأقسام أربعة .
ففيما أمكن الاحتياط - كما إذا لم يعلم أنّ السورة جزء ، أو أنّ التكتّف مانع ، أم لا - لا دليل على وجوب التعلّم ؛ إذ لا يتوقّف وجود الواجب ولا إحراز امتثال الحكم على التعلّم ، إلّا أنّ التعلّم سبب للامتثال التفصيلي ، والاحتياط للامتثال الإجمالي ، وكلاهما كافيان . ولا فرق في ذلك بين فعليّة التكليف المتعلّق بالعمل وعدمها .
وفيما لم يمكن الاحتياط - كما إذا شكّ في أنّ السورة جزء للصلاة ، أو مانع ؟ أو أنّه هل تقدّم الطهارة الخبثيّة أو الحدثيّة عند الدوران بينهما - فالتعلّم حينئذٍ مقدّمة لإحراز الامتثال والعلم به ، لا لنفسه ؛ فإنّه إذا اكتفى بأحد طرفي الشكّ في المثالين ، فأتى بالصلاة مع السورة ، وقدّم الطهارة الخبثيّة . فالامتثال وإن حصل خارجاً إلّاأنّه لم يحصل إحرازه والعلم به ؛ فالتعلّم حينئذٍ مقدّمة علميّة ، لا وجوديّة . وحيث إنّ إحراز الامتثال والعلم به واجب عقلًا ، كان التعلّم واجباً مقدّميّاً عقليّاً .
وهذا البيان سارٍ في تعلّم جميع الواجبات والمحرّمات ؛ مطلقها ، ومشروطها ؛ منجّزها ، ومعلّقها .