تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( مسألة 21 ) : كيفيّة أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة : أحدها : السماع منه . ( 38 ) الثاني : نقل عدلين ( 39 ) أو عدل واحد عنه ؛ بل الظاهر كفاية نقل شخص واحد إذا كان ثقة يطمئنّ بقوله . الثالث : الرجوع إلى رسالته إذا كانت مأمونة من الغلط . ( 40 )
شرح
ويشهد له ما ذكرناه من أنّ مقتضى الإجماع والسيرة حجّيّة فتوى الفقيه بالنسبة إلى الوقائع السابقة فقط . ( 38 ) الحجّة للمقلّد هي اعتقاد الفقيه ، فالسماع طريق إليه ، وإن لم يفد العلم أو الظنّ ؛ فإنّ طريقيه الظواهر غير منوطة بحصول الظنّ ، فضلًا عن العلم . ( 39 ) أخبار العدلين حجّة في بعض الموارد قطعاً ، كأبواب المنازعات ، والحدود ، ونحوهما ؛ وغير حجّة في أخرى قطعاً ، كما في إثبات الزنا واللواط ؛ ومختلف فيه ثالثة ، كما في أغلب الموضوعات . إلّاأنّ المشهور هي الحجّيّة . وأمّا أخبار العدل الواحد ، فهي أيضاً حجّة في بعض الموارد قطعاً كالأحكام الكلّيّة ، وغير حجّة في الآخر قطعاً كأبواب المنازعات والحدود . ومحلّ كلام في ثالث ، وهو سائر الموضوعات ، إلّاأنّ الأكثر على عدمها . هذا ، ولكن المورد من قبيل الأوّل ؛ إذ المراد من الحجّيّة في موارد الأحكام دلالته عليها - ولو بالالتزام - فيكون نقل اعتقاد الفقيه على وجوب الجمعة مثلًا حكاية عن وجوبها بالالتزام للملازمة بين قيام الحجّة على الحكم وتنجّزه إذا صادف ، كما هو الحال في نقل ظواهر كلمات المعصوم ، بل نصوصه ؛ فإنّه أيضاً إخبار عمّا يلازم الحكم الكلّي . ( 40 ) إن كانت بخطّه ، فهي نظير كلامه طريق إلى عقيدته - أفادت العلم ، أو الظنّ ، أو لم تفد - وإن كانت بخطّ غيره مكتوباً عن كلامه أو خطّه ، دخلت في أخبار العدل عن السماع أو الخطّ ، فحكمها حكمه .