تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( مسألة 14 ) : إذا قلّد مجتهداً ، ثمّ مات ، فقلّد غيره ، ثمّ مات ، فقلّد في مسألة البقاء على تقليد الميّت من يقول بوجوب البقاء أو جوازه ، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني ؟ الأظهر البقاء على تقليد الأوّل إن كان الثالث قائلًا بوجوب البقاء ، ( 27 ) وعلى تقليد الثاني إن كان قائلًا بجوازه . ( مسألة 15 ) : المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو الوصايا أو في أموال القصّر ينعزل بموت المجتهد . ( 28 )
شرح
في البقاء كالتارك في الحدوث . فعليه حينئذٍ أن يراجع الحيّ ، ليحكم بصحّة ما صدر منه ، أو بطلانه . ولا فرق في ذلك بين أن يكون البقاء مع الترديد والجهل البسيط بالجواز ، أو مع الاعتقاد به ، أو مع الغفلة عن هذه المسألة ، أو بتقليد نفس الميّت فيها . ( 27 ) كان عدوله من الأوّل إلى الثاني إمّا لتحريم الثاني البقاء ، أو لتجويزه ذلك ؛ فاختار المقلّد العدول . ثمّ إنّ الثالث إن أفتى بوجوب البقاء ، فقد نقض حكم الثاني بالتحريم أو الجواز ، فانكشف بذلك بطلان العدول من الأوّل إلى الثالث ، فصار اللازم حينئذٍ البقاء على تقليد الأوّل . نعم ، إن أفتى الثالث بالجواز ، كان التقليد للثاني صحيحاً ، فيبقى عليه بتجويز الثالث . هذا ، ولكن النقض غير صحيح - كما سيأتي - وإلّاللزم إعادة جميع الأعمال في كلّ مورد تخالفت فيه آراء المعدول إليه مع المعدول عنه ، ولا يلتزمون بذلك . ( 28 ) الإذن والتوكيل في هذه التصرّفات يتوقّفان على جواز تصدّيها للمجتهد نفسه ، فهنا مطلبان : ثبوت هذه التصرّفات للمجتهد ، وانعزال الوكيل والمأذون بموته . أمّا الأوّل ، فيدلّ عليه أمور : منها : قوله عليه السلام : « مجاري الأمور بيد العلماء باللّه ، الامناء على حلاله وحرامه » « 1 » .
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 238 .