القول : في الشرائط المعتبرة في القصاص
وهي أمور :
الأوّل : التساوي في الحرّية والرقّية ، فيقتل الحرّ بالحرّ وبالحرّة ، لكن مع ردّ فاضل الدية ، وهو نصف دية الرجل الحرّ ، وكذا تقتل الحرّة بالحرّة وبالحرّ لكن لا يؤخذ من وليّها أو تركتها فاضل دية الرجل .
( مسألة 1 ) : لو امتنع وليّ دم المرأة عن تأدية فاضل الدية ، أو كان فقيراً ولم يرض القاتل بالدية ، أو كان فقيراً ، يؤخّر القصاص إلى وقت الأداء والميسرة .
شرح
من الحدّ المصطلح عليه في أبواب الفقه والتعزير .
وربّما تحمل الطائفة الثانية الدالّة على جواز القتل على التقيّة ؛ فإنّ القول بالجواز كان متحقّقاً عندئذٍ ، فهي صادرة ، لا لبيان الواقع .
وقد حكى أبو الحسن الماوردي في كتابه الأحكام السلطانيّة أنّه رفع إلى أبي يوسف القاضي مسلم قتل كافراً ، فحكم عليه بالقود ، فأتاه رجل برقعة ، فألقاها إليه ، فإذا فيها مكتوب :« يا قاتل المسلم بالكافر * جرت وما العادل كالجائر
يا من ببغداد وأطرافها * من علماء الناس أو شاعر
استرجعوا وأبكوا على دينكم * واصطبروا فالأجر للصابر
جار على الدين أبو يوسف * بقتله المؤمن بالكافر » « 1 »وأمّا اختلافها في مقدار الدية ؛ فمنها : ما يدلّ على أنّ دية الذمّي المقتول بيد المسلم هي دية المسلم ، كصحيح أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «
دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم
» . « 2 »
وصحيح زرارة عنه عليه السلام ، قال : «
من أعطاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ذمّة ، فدية كاملة
» قال زرارة :
هامش
( 1 ) . راجع : الحاوي الكبير 12 : 15 ؛ تاريخ بغداد 14 : 256 ؛ المبسوط للطوسي 7 : 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 221 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 14 ، الحديث 2 .