( مسألة 2 ) : يقتصّ للرجل من المرأة في الأطراف ، وكذا يقتصّ للمرأة من الرجل فيها من غير ردّ ، وتتساوى ديتهما في الأطراف ما لم يبلغ جراحة المرأة ثلث دية الحرّ ، فإذا بلغته ترجع إلى النصف من الرجل فيهما ، فحينئذٍ لا يقتصّ من الرجل لها إلّامع ردّ التفاوت .
شرح
فهؤلاء ؟ قال عليه السلام : «
وهؤلاء من أعطاهم ذمّة
» . « 1 »
وموثّق سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن مسلم قتل ذمّياً ؟ فقال عليه السلام : «
هذا شيء شديد لا يحتمله الناس ، فليعط أهله دية المسلم حتّى ينكل عن قتل أهل السواد ، وعن قتل الذمّي
» . ثمّ قال : «
ولو أنّ مسلماً غضب على ذمّي ، فأراد أن يقتله ، ويأخذ أرضه ، ويؤدّي إلى أهله ثمانمائة درهم ، إذن يكثر القتل في الذمّيّين . . . . » « 2 »
ولعلّ المراد بالناس في هذا الخبر هم الكفّار الذين كانوا تحت لواء المسلمين إجراء لهم وإكراء ، كما يشعر به أخذ الأرض منهم ، وعدم التحمّل ينجرّ إلى جزاتهم وطغيانهم على المسلمين ، وتولّد مفاسد كثيرة .
ومنها : ما يدلّ على أنّ ديته أربعة آلاف درهم ، خمسي دية المسلم ، كخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «
دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمانمائة درهم
» . « 3 »
ومرسل الصدوق : وقد روي : «
أنّ دية اليهودي والنصراني والمجوسي أربعة آلاف درهم ؛ لأنّهم أهل الكتاب
» . « 4 »
ومنها : ما يدلّ على أنّ دية ثمانمائة درهم ، وهي كثيرة في أبواب مختلفة ، مع وقوع التصريح في بعضها مساواة دية المجوسي مع الفريقين ، كصحيح أبان ، وابن مسكان ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 221 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 221 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 29 : 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 122 / 5253 .