( مسألة 49 ) : لو اشترك في قتل رجل رجل وامرأة فعلى كلّ منهما نصف الدية ، فلو قتلهما الوليّ فعليه ردّ نصف الدية على الرجل ، ولا ردّ على المرأة ، ولو قتل المرأة فلا ردّ ، وعلى الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته لا ديتها .
( مسألة 50 ) : قالوا : كلّ موضع يوجب الردّ يجب أوّلًا الردّ ثمّ يستوفى ، وله وجه . ثمّ إنّ المفروض في المسائل المتقدّمة هو الرجل المسلم الحرّ والمرأة كذلك .
شرح
ولعلّ المراد بالناس أهل الذمّة ، كما سيأتي الإشارة إليه .
وقوله عليه السلام : «
يعطي الذمّي دية المسلم
» ؛ أي يعطي وليّ الذمّي فاضل دية المسلم .
وفي الوافي : « يحتمل مجموع دية المسلم احتراماً له » . « 1 »
وقد جمع بين الطائفتين أكثر أصحابنا بحمل الأولى على صورة عدم اعتياد المسلم لقتل الذمّي ، والثانية على صورة اعتياده بشهادة الطائفة الثالثة المصرّحة بالتفصيل ، كموثّق إسماعيل بن الفضيل ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى ، هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال عليه السلام : «
لا ، إلّاأن يكون معوّداً لقتلهم
» . وسألته عن المسلم ؛ هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟
قال عليه السلام : «
لا ، إلّاأن يكون معتاداً لذلك ، لا يدَع قتلهم ، وهو صاغر
» . « 2 »
ونظيره موثّق إسماعيل بن الفضل المنقول بطرقٍ مختلفة . « 3 » [ وراجع ] : الباب السادس عشر من أبواب ديات النفس . « 4 »
ويدلّ على لزوم التعزير العمومات ، وقد نقل في الوسائل في المجلّد الثامن عشر في أبواب مقدّمات الحدود في الباب الثاني عدّة روايات يشتمل أكثرها على أنّ اللّه تعالى جعل لكلّ شيء حدّاً ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً . « 5 » والمراد بالحدّ هنا أعمّ
هامش
( 1 ) . الوافي 16 : 659 ، ذيل ح 15912 مع اختلاف في اللفظ .
( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 107 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 47 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 29 : 109 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 47 ، الحديث 6 و 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 29 : 223 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 14 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 2 .