تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
( مسألة 46 ) : لو اشترك اثنان أو جماعة في الجناية على الأطراف ، يقتصّ منهم كما يقتصّ في النفس ، فلو اجتمع رجلان على قطع يد رجل ، فإن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد يقتسمانها ثمّ يقطعهما ، وإن أحبّ أخذ منهما دية يد ، وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية ، وعلى هذا القياس اشتراك الجماعة . ( مسألة 47 ) : الاشتراك فيها يحصل باشتراكهم في الفعل الواحد المقتضي للقطع ؛ بأن يكرهوا شخصاً على قطع اليد ، أو يضعوا خنجراً على يده واعتمدوا عليه أجمع حتّى تقطع . وأمّا لو انفرد كلّ على قطع جزء من يده فلا قطع في يدهما ، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها ، فقطع كلّ جزءاً منها حتّى وصل الآلتان وقطعت اليد ، فلا شركة ولا قطع ، بل كلّ جنى جناية منفردة ، وعليه القصاص أو الدية في جنايته الخاصّة . ( مسألة 48 ) : لو اشترك في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير ردّ شيء ، ولو كنّ أكثر فللوليّ قتلهنّ وردّ فاضل ديته يقسّم عليهنّ بالسويّة ، فإن كنّ ثلاثاً وأراد قتلهنّ ردّ عليهنّ دية امرأة ، وهي بينهنّ بالسويّة ، وإن كنّ أربعاً فدية امرأتين كذلك وهكذا ، وإن قتل بعضهنّ ردّ البعض الآخر ما فضل من جنايتها ، فلو قتل في الثلاث اثنتين ردّت المتروكة ثلث ديته على المقتولتين بالسويّة ، ولو اختار قتل واحدة ردّت المتروكتان على المقتولة ثلث ديتها ، وعلى الوليّ نصف دية الرجل .
شرح
ونظيره صحيح أبي بصير « 1 » ، وصحيحه الآخر المضمر : « وإن قطع المسلم يد المعاهد خُيِّر أولياء المعاهد ؛ فإن شاؤوا ، أخذوا دية يده ؛ وإن شاؤوا ، قطعوا يد المسلم ، وأدّوا إليه فضل ما بين الديتين ؛ وإذا قتله المسلم ، صنع كذلك » . « 2 » وموثّق سماعة : في رجلٍ قتل رجلًا من أهل الذِّمة ؟ فقال : « هذا حدث شديد لا يحتمله الناس ؛ ولكن يعطى الذِّمي دية المسلم ، ثمّ يُقتل به المسلم » . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 108 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 47 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 183 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في الطرف ، الباب 22 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 29 : 108 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 47 ، الحديث 3 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 13 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي