الثالث : الإيمان ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن فضلًا عن غير المسلم مطلقاً ( 4 ) على مؤمن أو غيره أو لهما
شرح
.
الشُّهَدَاءِ » ، « 1 » قال : «
ممّن ترضون دينه ، وأمانته ، وصلاحه ، وعفّته ، وتيقّظه فيما
يشهد به ، وتحصيله ، وتمييزه ؛ فَما كلّ صالحٍ مميّز ولا محصّل ، ولا كلّ مميّز صالح » ؛ « 2 »
فاشترط عليه السلام اموراً ثلاثة : الإيمان ، والعدالة ، والتيقّظ ؛ أي تحصيل صلاح الأمور ودركها ، وتمييز الشبهات عند عروضها ؛ لكن الخبر ضعيف .
ويمكن التمسّك بصحيح ابن سنان « 3 » في ردّ شهادة الظنين والمتّهم ؛ فإنّ المتّهم يصدق على الشخصين قبل الفحص ، ولا يصدق بعده . ونحوه الحديث الثالث والخامس والسادس من الباب . « 4 »
و « الظنين » في اللغة أيضاً : هو المتّهم الذي تظنّ به التهمة ، أو الرجل الضعيف قليل الحيلة ، كما في لسان العرب . « 5 » وفي شموله على الفاسق والخائن لغةً إجمال ، إلّاأن يُدّعى أنّه متّهم في اعتقاده ، أو أنّه أريد به هنا معنى آخر ؛ لكن الجهل به غير ضارّ ، بدلالة المتّهم وشموله على المورد ؛ فإنّه متّهم بالخطأ والانخداع .
( 4 ) أقول : الكلام يشتمل على بحثين :
الأوّل : في عدم قبول شهادة غير المؤمن .
والثاني : في عدم قبول شهادة غير المسلم .
أمّا الأوّل - وهو عدم قبولها من غير المؤمن واشتراطه بالإيمان ، والمراد به : الإقرار بإمامة الأئمّة عليهم السلام - فالظاهر أنّه لا خلاف في ذلك ؛ بل عن جماعة الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 282 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 399 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 23 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 373 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 30 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 374 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 30 ، الحديث 3 و 5 و 6 . .
( 5 ) . لسان العرب 13 : 273 مادّة « ظنن » . .