الثاني : العقل ، فلا تقبل شهادة ( 2 ) المجنون حتّى الأدواري منه حال جنونه ، وأمّا حال عقله وسلامته فتقبل منه إذا علم الحاكم بالابتلاء والامتحان حضور ذهنه وكمال فطنته ، وإلّالم تقبل . ويلحق به في عدم القبول ( 3 ) من غلب عليه السهو أو النسيان أو الغفلة أو كان به البله ، وفي مثل ذلك يجب الاستظهار على الحاكم حتّى يستثبت ما يشهدون به ، فاللازم الإعراض عن شهادتهم ، إلّافي الأمور الجلية التي يعلم بعدم سهوهم ونسيانهم وغلطهم في التحمّل والنقل .
شرح
وأمّا الإيجابيّة مع المنطوق ، فتفترق الأولى في الشهادة على قتل الغير ، والثانية في الشهادة بإتلاف أموال أنفسهم . وتجتمعان في الشهادة على قتل بعضهم بعضاً قبل الافتراق ، فتسمع حينئذٍ بلا إشكال .
وأمّا الإيجابيّة مع المفهوم ، فتفترق الأولى في الشهادة على الغير بالقتل قبل التفرّق ، والثانية في الشهادة على أموال أنفسهم بعد التفرّق . وتجتمعان في قتل أنفسهم بعده ، فيرجع إلى عدم القبول .
وأمّا السلبيّة مع المفهوم ، فتفترق الأولى في الشهادة على الغير بإتلاف المال ، والثانية بالشهادة على أنفسهم بالقتل بعد التفرّق . وتجتمعان في الشهادة على أنفسهم بالمال بعد التفرّق ، ولا إشكال في عدم القبول .
( 2 ) للإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر ؛ « 1 » بل وضرورة المذهب أو الدِّين ، وللسيرة العقلائيّة .
وفي الجواهر : « لا يحسن من الفقيه ذكر ما دلّ على ذلك من الكتاب والسنّة » . « 2 »
( 3 ) لعلّه لانصراف العموم والإطلاق عنهما ، فالاستظهار يوجب الاطمئنان بدخولهما تحت الأدلّة .
وتمسّك في الجواهر « 3 » بقول أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : « مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 15 . .
( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 15 . .
( 3 ) . المصدر . .