ويستحبّ التغليظ في جميع الحقوق إلّاالأموال ، فإنّه لا يغلّظ فيها بما دون نصاب القطع . ( 10 )
( مسألة 9 ) : لا يجوز التوكيل في الحلف ولا النيابة ( 11 ) فيه ، فلو وكّل غيره وحلف عنه بوكالته أو نيابته لم يترتّب عليه أثر ، ولا يفصل به خصومة .
شرح
( 10 ) في المسالك : « على المشهور » . « 1 » وفي الرياض « 2 » نفي الخلاف فيه . وفي كشف [ اللثام ] « 3 » نسبه إلى قطع الأصحاب خلف الإجماع . وقال الطوسي : « رواه أصحابنا » . « 4 »
قال في المسالك « 5 » : « ذكروا أنّه مرويّ ، وما وقفت على مستنده ، وللعامّة اختلاف في تحديده به ، أو بنصاب الزكاة 20 دينار و 200 درهم ، وليس للجميع مرجع واضح » . « 6 »
في الجواهر : « لعلّه - مضافاً إلى ما سمعت [ أي ] إجماع لا خلاف - المرسل ، أو الصحيح [ عن ] نوح بن شعيب ، عن حريز ، أو عمّن رواه ، عن حريز :
لا يحلف أحد عند قبر النبي صلى الله عليه وآله على أقل ممّا يجب فيه القطع ؛ « 7 »
استدلّ به على التغليظ ؛ فمعناه : يُحلف عند قبره لكلّ أمر عدا المال القليل ، بناءً أنّ الحقّ أولى من المال ، وأنّ القبر مثال لمطلق التغليظ » . « 8 »
وفيه : ضعف السند والدلالة ؛ لاحتمال لا يحلف .
يعني يلزم أوّلًا : أن يكون الحلف في المجلس ، فلا يثبت الحاكم لإحلافه في محلٍّ آخر .
( 11 ) هنا أمور :
الأوّل : الفرق بين الوكالة والنيابة .
الثاني : هل يجوز للحالف الاستنابة في حلفه ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 13 : 478 . .
( 2 ) . رياض المسائل 16 : 359 و 360 . .
( 3 ) . كشف اللثام 10 : 114 . .
( 4 ) . المبسوط 8 : 203 . .
( 5 ) . في الأصل : « الخلاف » ، وهو سهو . .
( 6 ) . مسالك الأفهام 13 : 478 . .
( 7 ) . وسائل الشيعة 27 : 298 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 29 ، الحديث 1 . .
( 8 ) . جواهر الكلام 40 : 92 . .