تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( مسألة 3 ) : لا يترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى وإن رضي الخصمان الحلف بغيره ، كما أنّه لا أثر لضمّ غير اسم اللَّه تعالى إليه ، فإذا حلف باللَّه كفى ؛ ضمّ إليه سائر الصفات أو لا ، كما يكفي الواحد من الأسماء الخاصّة ؛ ضمّ إليه شيء آخر أو لا . ( مسألة 4 ) : لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى ، فهل الحلف بغيره محرّم تكليفاً في إثبات أمر أو إبطاله - مثلًا - كما هو المتعارف بين الناس ؟ الأقوى عدم الحرمة . ( 5 )
شرح
النصوص هو لزوم الإحلاف باللّه تعالى . وحلّ الإشكال : أنّ الفِرَق الثلاثة قائلون باللّه تعالى ، وإن أشرك بعضهم له غيره ولكن يصرّح عليهم بأنّه اللّه لا غيره . ومع عدم إمكانه أو كونه غير معتقد باللّه أصلًا ، فالظاهر سقوط الحلف عنهم حينئذٍ ، فلا يفصّل دعواهم بالحلف ، والنصوص منصرفة عن هذا الفرض . ويمكن أن يقال : إنّ الأهمّ إحلافهم باللّه حتّى من غير المعتقد حفظاً ؛ لقداسة اللّه تعالى عندنا ، وإن لم يعتقد بوحدانيّته بعضهم ، وبوجوده بعضهم الآخرين ؛ وعملًا بالقانون المشروع عندنا ، وإن احتملنا أو علمنا بكذبهم . فنهاية الأمر هو يذهب بشتّى من حطام الدنيا ، ونحن نحفظ قداسة مقام ربّنا ، ولزوم العمل بقوانيننا . ويحتمل في هذه الصورة إحلافهم بما يعتقدونه ، وحمل النصوص الحاصرة للحلف باللّه تعالى على صورة الاعتقاد . ( 5 ) [ يدلّ عليه ] معتبر أبي جرير القمّي ، عن الرضا عليه السلام قلت له : وحقّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وحقّ فلان وفلان حتّى انتهيت إليه . . . أنّ أباك أحيّ أم ميّت ؟ قال : « قد واللّه مات » . قلت : فأنت الإمام ؟ قال : « نعم » . « 1 » وعن الرضا عليه السلام قال : « لا ، وقرابتي من رسول اللّه ، ما قلته قطّ . . . إنّ الناس عبيد لنا في الطاعة ، مُوالٍ لنا في الدين » . « 2 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 261 ، كتاب الأيمان ، الباب 30 ، الحديث 6 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 262 ، كتاب الأيمان ، الباب 30 ، الحديث 7 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 69 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي