( مسألة 10 ) : لا بدّ وأن يكون الحلف في مجلس القضاء ، ( 12 ) وليس للحاكم الاستنابة فيه إلّالعذر كمرض أو حيض والمجلس في المسجد ، أو كون المرأة مخدّرة حضورها في المجلس نقص عليها ، أو غير ذلك ، فيجوز الاستنابة . بل الظاهر عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء وبحضور الحاكم ، فما يترتّب عليه الأثر - في غير مورد العذر - أن يكون الحلف بأمر الحاكم واستحلافه .
شرح
الثالث : هل للحاكم الاستنابة في إحلافه أم لا ؟
الرابع : هل يجوز للحاكم الاستحلاف في مجلس قضائه ؟
أمّا الأوّل ، فالفرق بينهما أنّ الوكالة تنزيل فعل ، والنيابة تنزيل الشخص نفسه منزله شخص .
وعلى هذا ، فمورد الأوّل الأفعال التي لم يشترط فيها المباشرة ، ومورد الثاني أعمّ ؛ فإنّه لا يشترط في غير المباشري عدم المباشرة .
وفرق آخر : أيضاً يشرط في الوكالة التوكيل من الموكّل ، ولا يشترط ذلك في النيابة ؛ فالولد الأكبر ينوب ، والإنسان ينوب فيما يأتي به تبرّعاً عن الغير ، وليس بوكيل .
( 12 ) نعم ، لا بأس عند عذر للمتداعين عن الحضور . وأنّه مع الحضور لا يجوز للحاكم الاستنابة ، بل المباشرة .
يدلّ على المسائل الثلاثة ما قال في الجواهر : « بلا خلاف أجده » . « 1 » [ و ] اعترف به في الرياض ، قال : « وظاهرهم الإجماع » ، « 2 » كما يظهر من الخراساني ، والأردبيلي ؛ « 3 » لأصالة عدم انقطاع الدعوى ، وعدم ترتّب آثار الحلف عليه ، ولأنّ المتبادر إلى الفهم من الاستحلاف المباشرة . وهذا أيضاً ممنوع .
ولعلّه للسيرة المتعلّقة إلى زمان المعصوم عليه السلام .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 40 : 92 . .
( 2 ) . رياض المسائل 15 : 34 . .
( 3 ) . راجع : مجمع الفائدة والبرهان 13 : 184 . .