فإنّها لا تثبت إلّابالإقرار أو البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها ، ولا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حقّ اللَّه محضاً كالزنا ، أو مشتركاً بينه وبين حقّ الناس كالقذف ، فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجّه عليه يمين ، ولو حلف المدّعي لم يثبت عليه حدّ القذف . نعم ، لو كانت الدعوى مركّبة من حقّ اللَّه وحقّ الناس كالسرقة فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت اليمين ، دون القطع الذي هو حقّ اللَّه تعالى .
( مسألة 14 ) : يستحبّ للقاضي وعظ الحالف قبله ، وترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للَّه تعالى ولو كان صادقاً ، وأخافه من عذاب اللَّه تعالى إن حلف كاذباً ، وقد روي أنّه « من حلف باللَّه كاذباً كفر » ، وفي بعض الروايات : « من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللَّه » و « أنّ اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها » . كتاب القضاء / أحكام اليد
القول في أحكام اليد
( مسألة 1 ) : كلّ ما كان تحت استيلاء شخص وفي يده بنحو من الأنحاء ، ( 1 ) فهو محكوم بملكيته وأنّه له ؛ سواء كان من الأعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها ،
شرح
.
وعن المبسوط « 1 » والدروس « 2 » ثبوتها فيهما ؛ ففي دعوى القذف ، إمّا يسقط الجلد ، وإمّا يسقط . [ و ] في دعوى الزنا ، إن حلف المنكر ، ثبت حدّ القذف ؛ وإن حلف المدّعي ، سقط حدّ القذف .
قال في العروة : « الحلف من المنكر لا يثبت الزنا ، بل يزيل المانع » . « 3 »
( 1 ) « اليد » هي السلطنة اصطلاحاً . وفي اللغة : الجارحة ، والقوّة ، والنعمة ، وغيرها .
وهي أمر اعتباريٌّ ، أيكون الشيء تحت اختياره وتصرّفه .
[ و ] « الملكيّة » [ أيضاً ] أمر اعتباريٌّ ؛ وهي إمّا اعتبار الإضافة ، أو الحدة ، كما قرّر في الأصول .
هامش
( 1 ) . المبسوط 8 : 237 . .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة 2 : 136 . .
( 3 ) . راجع : العروة الوثقى 2 : 205 / م 15 . .