( مسألة 8 ) : لا يجب على الحالف قبول التغليظ ، ( 9 ) ولا يجوز إجباره عليه ، ولو امتنع عنه لم يكن ناكلًا ، بل لا يبعد أن يكون الأرجح له ترك التغليظ ؛ وإن استحبّ للحاكم التغليظ احتياطاً على أموال الناس ،
شرح
[ و ] يدلّ على التغليظ : خبر صفوان ، « 1 » و [ خبر ] نهج البلاغة . « 2 »
ويدلّ على الزمان قوله تعالى : « شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ الْمَوْتُ حينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ » . « 3 »
ويدلّ على المكان نصوص الباب 29 من الوسائل . « 4 »
( 9 ) بلا خلاف ؛ للأصل ، وإطلاق ما دلّ على أنّ الواجب الحلف باللّه . « 5 »
[ و ] صحيح : «
مَن حلف باللّه ، فليصدق ، ومن لم يصدق ، فليس من اللّه في شيء ؛ ومن حلف له باللّه ، فليرض ؛ ومن لم يرض ، فليس من اللّه عزّ وجلّ
» . « 6 »
والعلّة في ذكر المسألة مخالفة بعض العامّة ، فأوجب قبول التغليظ ، وتحقّق النكول مع عدم قبوله ، وأنّه لا فائدة في استحبابه للحاكم مع عدمه ، وللسيرة من التغليظ .
قال في الجواهر : « ويدفعه أنّ ذلك لا ينافي استحبابه له على أنّه قد يعتبر به ؛ بل ربّما كان له طريق إلى إلزامه ببعض أفراده » . « 7 »
وقال عدّة بالتغليظ الزماني والمكاني ؛ لأنّ القول من جنس الأوّل .
وقال في كشف [ اللثام ] : « يجبر على الزماني والمكاني ؛ لأنّ اليمين حقّ المدّعي ، والمستحلف الحاكم ؛ فأينما أراد ، أحلف » . « 8 »
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 23 : 269 ، كتاب الأيمان ، الباب 33 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . نهج البلاغة 4 : 56 ، الحكمة 253 ؛ وسائل الشيعة 23 : 270 ، كتاب الأيمان ، الباب 33 ، الحديث 2 . .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 106 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 23 : 262 ، كتاب الأيمان ، الباب 29 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 23 : 211 ، كتاب الأيمان ، الباب 6 ، الحديث 3 . .
( 6 ) . وسائل الشيعة 23 : 211 ، كتاب الأيمان ، الباب 6 ، الحديث 1 و 3 . .
( 7 ) . جواهر الكلام 40 : 230 . .
( 8 ) . انظر : كشف اللثام 10 : 117 . .