نعم ، هو مكروه ، سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف باللَّه تعالى ، وأمّا مثل قوله :
« سألتك بالقرآن أو بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تفعل كذا » فلا إشكال في عدم حرمته . ( 6 )
( مسألة 5 ) : حلف الأخرس بالإشارة المفهمة ، ولا بأس بأن تكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شرب كان حالفاً ، وإلّاالزم بالحقّ ، ولعلّ بعد الإعلام كان ذلك نحو إشارة . والأحوط الجمع بينهما .
( مسألة 6 ) : لا يشترط في الحلف العربية ، بل يكفي بأيّ لغة إذا كان باسم اللَّه أو صفاته المختصّة به .
( مسألة 7 ) : لا إشكال في تحقّق الحلف إن اقتصر على اسم اللَّه ، ( 7 ) كقوله : « واللَّه ليس لفلان عليّ كذا » ، ولا يجب التغليظ بالقول ، مثل أن يقول : « واللَّه الغالب القاهر المهلك » ، ولا بالزمان كيوم الجمعة والعيد ، ولا بالمكان كالأمكنة المشرّفة ، ولا بالأفعال كالقيام مستقبل القبلة آخذاً المصحف الشريف بيده . والمعروف أنّ التغليظ مستحبّ ( 8 ) للحاكم ، وله وجه .
شرح
وعن الرضا عليه السلام قال : «
تعدّوا وبيت اللّه الحقّ ، ونبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم
» . « 1 »
أي أنّهم يختارون الإمام . « 2 »
( 6 ) الأيمان ثلاثة : يمين تأكيد ، ويمين مناشدة ، ويمين عقد .
( 7 ) بل لا خلاف كما في العروة ، ولا دليل على التغليظ . « 3 »
( 8 ) وقع التغليظ في قضايا عليّ عليه السلام على تفريق الشهود عند الريبة في النسوة اللاتي أزلن عذرتها تفريق الشهود ، كدانيال ، « 4 » وخبر الأخرس . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 262 ، كتاب الأيمان ، الباب 30 ، الحديث 7 . .
( 2 ) . راجع : العروة الوثقى 2 : 200 / 2 . .
( 3 ) . في حاشية الأصل : « الحلف باللّه كافٍ ، ولا يشترط التغليظ ؛ [ بل ] يستحبّ التغليظ » . .
( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 27 : 277 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 19 ، الحديث 1 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 27 : 302 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 33 ، الحديث 1 . .