ولا يجب في إحلاف المجوس ضمّ قوله : « خالق النور والظلمة » إلى « اللَّه » . ولو رأى الحاكم أنّ إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع ، هل يجوز الاكتفاء به كالإحلاف بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام ؟ قيل : نعم ، والأشبه عدم الصحّة . ( 4 ) ولا بأس بضمّ ما ذُكر إلى اسم اللَّه إذا لم يكن أمراً باطلًا .
شرح
( 4 ) عن السكوني : «
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام واستحلف يهوديّاً بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام
» . « 1 »
[ و ] موثّق سماعة : في اليهود والنصارى والمجوس ، قال عليه السلام : «
لا يصلح لأحد أن يحلف أحد إلّاباللّه عزّ وجلّ
» . « 2 »
[ و ] صحيح الحلبي : أهل الملل كيف يستحلفون ؟ فقال عليه السلام : «
لا تحلفوهم إلّاباللّه
» . « 3 »
[ و ] صحيح ابن مسلم : «
في كلّ دين ما يستحلفون به
» . « 4 »
[ و ] صحيح الحلبي : عن استحلاف أهل الذمّة ؟ قال عليه السلام : «
لا تحلفوهم إلّاباللّه
» . « 5 »
حمله الشيخ على أنّه مخصوص بالإمام إذا رأى ذلك أردع ، لكنّا لا نعرف ذلك . وحمل بعض على من يرى الحلف بذلك ، ولا يعتقد الحنث في الحلف باللّه . « 6 »
[ و ] الحلف تأكيد لما يدّعيه ، أو يخبر به الحالف . قيل : كأنّه يراهنه بأن يجعل الحالف المحلوف به رهناً لما يحلف عليه ، بحيث لو ظهر كذبه ذهب رهنه . أو أنّه إشهاد للمحلوف به لحلفه .
وعلى أيّ ، يلزمه الإذعان بوجود المحلوف به ، وإلّالم يكن ديناً ولا شاهداً .
وعليه : فإحلاف الكافر - حتى غير الفِرق الثلاثة - باللّه عزّ وجلّ مشكل . والوارد في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 266 ، كتاب الأيمان ، الباب 32 ، الحديث 4 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 267 ، كتاب الأيمان ، الباب 32 ، الحديث 5 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 267 ، كتاب الأيمان ، الباب 32 ، الحديث 6 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 23 : 267 ، كتاب الأيمان ، الباب 32 ، الحديث 7 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 23 : 269 ، كتاب الأيمان ، الباب 32 ، الحديث 14 . .
( 6 ) . المصدر السابق . .