بل الأوصاف غير المنصرفة إذا ضمّ إليها ما يجعلها مختصّة به ، والأحوط عدم الاكتفاء بالأخير ، وأحوط منه عدم الاكتفاء بغير الجلالة ، ولا يصحّ بغيره تعالى ، كالأنبياء والأوصياء والكتب المنزلة والأماكن المقدّسة ، كالكعبة ( 2 ) وغيرها .
( مسألة 2 ) : لا فرق في لزوم الحلف باللَّه بين أن يكون الحالف والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، بل ولا بين كون الكافر ممّن يعتقد باللَّه أو يجحده . ( 3 )
شرح
والكُتب النازلة من السماء كالتوراة والإنجيل والزبور ونحوها . أو كان من الأفعال كمعراج النبي صلى الله عليه وآله وعيسى وإدريس عليهما السلام ونزول جبرئيل عليه السلام وقراءة النبي صلى الله عليه وآله القرآن والأنبياء كتبهم وكصلواتهم وأدعيتهم ومناجاتهم وضربة عليّ عليه السلام يوم الخندق وغيرها .
وأمّا التعميم ، فيشمل كلّ لفظ دالّ على ذاته تبارك وتعالى ، كلفظة « اللّه » جلّ جلاله ، وسائر الأسماء المختصّة كالرحمن ، وما يرادف ذلك من سائر الألسنة واللغات باختلافها . وكذا الصفات المختصّة باللّه تعالى ، كالقديم ، والأزليّ ، وواجب الوجود ، ومَن لا مثل له . وكذا الصفات المشتركة التي يعلم من القرائن إرادته تعالى ، كخالق الأرض والسماء ، ومحيي الأموات ، ومميت الأحياء ، والغفور للعباد ، والرؤوف في المعاد .
كلّ ما ذكرنا يستفاد من النصوص الواردة ؛ فراجع الوسائل . « 1 »
( 2 ) [ يدلّ عليه ] موثّق مسعدة : قال تعالى : « فَلا اقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » « 2 » ، كان أهل الجاهليّة يقسمون بها ، فقال عليه السلام : « لا اقسم » . « 3 »
( 3 ) [ يدّل عليه ] صحيح سليمان بن خالد : «
لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير اللّه ؛ إنّ اللّه يقول : ما حكم بينهم ممّا أنزل اللّه ، « 4 » وقال : لا تحلفوهم
إلّا باللّه عزّ وجلّ
» . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 259 ، كتاب الأيمان ، أبواب الأيمان ، الباب 30 وغيره . .
( 2 ) . الواقعة ( 56 ) : 75 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 264 ، كتاب الأيمان ، الباب 31 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . الواقعة ( 56 ) : 75 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 23 : 264 ، كتاب الأيمان ، الباب 32 ، الحديث 1 و 2 . .