تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( مسألة 1 ) : لا يصحّ الحلف ولا يترتّب عليه أثر من إسقاط حقّ أو إثباته إلّاأن يكون باللَّه تعالى ، أو بأسمائه الخاصّة به تعالى كالرحمان والقديم والأوّل الذي ليس قبله شيء ، وكذا الأوصاف المشتركة المنصرفة إليه ( 1 ) تعالى كالرازق والخالق ،
شرح
( 1 ) يدلّ عليه صحيح ابن مهزيار : « إنّ للّه - عزّ وجلّ - أن يُقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يُقسموا إلّابه » . « 1 » وصحيح ابن مسلم . « 2 » [ و ] موثّق سماعة : « لا أرى للرجل أن يحلف إلّاباللّه » ، « 3 » فهي تشمل ذاته وصفاته المختصّة والمشتركة مع القرائن . [ و ] المستفاد من الأدلّة اختصاص الحلف نفوذاً وتأثيراً في حقّ كلّ إنسان مسلم أو كافر باللّه تعالى . فهنا تخصصيص وتعميم ؛ أمّا التخصيص باللّه تعالى ، فيخرج الحلف بكلّ ما له قداسة عند الناس صالح للحلف عليه ، كان من ذوي العقول كالأنبياء والأئمّة والملائكة عليهم السلام والعالم والشهيد والأرواح الطاهرة وغير ذلك . أو كان من الحيوان كناقة صالح عليه السلام وعصا موسى عليه السلام حين حياته وطيور إبراهيم عليه السلام ومركوب عيسى عليه السلام وناقة محمّد صلى الله عليه وآله والدلدل وذو الجناح ، والديك الصالح في الإنشاء للأذان ، ونحو ذلك . أو كان من الأمكنة المتبرّكة كالكعبة والمسجد الحرام وعرفات والمشعر ومسجد النبي صلى الله عليه وآله والكوفة والأقصى والمشاهد المشرّفة ونحوها . أو كان من الأمكنة الشريفة كشهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر والأضحى وعرفة ونحوهما . أو كان من الأعيان والذوات المقدّسة كالمصحف وأستار الكعبة والحجر الأسود ومقام إبراهيم عليه السلام وثوب النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام وسيف ذي الفقار وعصا موسى عليه السلام وتابوت وخاتم سليمان عليه السلام والودائع الموجودة عند الأئمّة عليهم السلام الموروثة من الأنبياء وصحيفة إبراهيم وموسى عليهما السلام
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 34 ، الحديث 1 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 259 ، كتاب الأيمان ، باب أنّه لا يجوز الحلف ولا ينعقد إلّاباللّه . . . ، الباب 30 ، الحديث 1 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 261 ، كتاب الأيمان ، الباب 30 ، الحديث 5 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 66 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي