تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( مسألة 6 ) : لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « ليس لي ، وهو لغيرك » ، فإن أقرّ لحاضر وصدّقه الحاضر كان هو المدّعى عليه ، فحينئذٍ له إقامة الدعوى على المقرّ له ، فإن تمّت وصار ماله إليه فهو ، وإلّاله الدعوى على المقرّ بأنّه صار سبباً للغرامة ، وله البدأة بالدعوى على المقرّ ، فإن ثبت حقّه أخذ الغرامة منه ، وله حينئذٍ الدعوى على المقرّ له لأخذ عين ماله ، فإن ثبتت دعواه عليه ردّ غرامة المقرّ . وإن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب . وإن قال : « إنّه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم » ، فإن قلنا : إنّ دعوى مدّعي الملكية تقبل إذ لا معارض له يردّ إليه ، وإلّافعليه البيّنة ، ومع عدمها لا يبعد إرجاع الحاكم الحلف عليه . وإن قال : « إنّه ليس لك بل وقف » ، فإن ادّعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه ، وتتوجّه إليه لكونه مدّعي التولية ، فإن توجّه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف المتولّي فحلف سقطت الدعوى ، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم . وكذا لو قال المدّعى عليه : « إنّه لصبيّ أو مجنون » ، ونفى الولاية عن نفسه . ( مسألة 7 ) : لو أجاب المدّعى عليه : بأنّ المدّعي أبرأ ذمّتي ، أو أخذ المدّعى به منّي ، أو وهبني ، أو باعني ، أو صالحني ، ونحو ذلك ، انقلبت الدعوى ؛ وصار المدّعى عليه مدّعياً والمدّعي منكراً . والكلام في هذه الدعوى على ما تقدّم .
شرح
والبيع والهبة ، فتسقط الدعوى الأولى . [ وقال في ] العروة : « هذا إذا كانت الدعوى ديناً ؛ وأمّا إذا كانت متعلّعة بعين في يده ، منتقلة إليه بشراء ، أو إرث من ذي يد متصرّف فيها بدعوى الملكيّة ، فالظاهر - كما قيل - عدم الخلاف في أنّه : لو لم يكن للمدّعي بيّنة ، ليس له تسلطّ على من في يده سوى اليمين على نفي العلم إن ادّعاه عليه . بل يمكن أن يقال بجواز حلفه على عدم الحقّ للمدّعى على الميّت ، اعتماداً على يد من انتقلت منه إليه ، كما يظهر من خبر حفض بن غياث . . . » . « 1 »

القول في أحكام الحلف

هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 2 : 106 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 65 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي