الثاني : لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته ( 22 ) بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، فهل يجب ضمّ اليمين أو لا ؟ وجهان أوجههما وجوبه ، وكذا كلّ مورد يعلم أنّه على فرض ثبوت الدين سابقاً لم يحصل الوفاء من الميّت .
شرح
( 22 ) لو علم أنّه على فرض الثبوت لم يوف ، أو أقرّت الورثة بذلك ، أو شهدت البيّنة بالإقرار في وقتٍ لا يمكن عادةً ديته ، ففي انضمام اليمين وجهان مبنيّان على تعارض إطلاق الصدر والعلّة ؛ لأنّا ندري لعلّه وافاه .
قال في العروة بعدم الانضمام : « لأنّ العلّة تعمّم وتخصّص » . « 1 »
وفي المستند : « أنّ العلل الشرعيّة معرّفات » . « 2 »
أو أنّ التعليل لإبداء الاحتمال نظير الإبراء ، أو أنّه أراد ذكر الأداء فنسي ، فالعلم بعدم الأداء لا يدفع احتمال البقاء .
ولعلّ مراده : أنّه ليس علّة ، بل حكمة .
[ و ] الحقوق - أيالامور التي تتعلّق بها الأحكام عند الدعاوي - ستّة :
الأوّل : حقّ اللّه ، كالهلال .
الثاني : حدّ اللّه ، كجميع الكبائر ، بل والصغائر ، وغيرها ، كأفعال الصبيان والمَجانين .
الثالث : وحقّ الناس غير المال ، كالنسب ، والطلاق ، والخلع من طرف الزوجة ، والعتق ، والوكالة ، والوصاية ، وعيوب النساء .
الرابع : وحقّ الناس المالي ، من العقود ، والإيقاعات ، والأفعال المستلزمة للمال .
أمّا العقد فكالبيع والإجارة والصلح والهبة والإقراض والإيصاء ، وأمّا الأفعال كالغصب والاحتطاب والاحتشاش والالتقاط للمال والنفس والجنايات في النفوس والأعضاء والمنافع .
الخامس : وخصوص الديون ، وهو اشتغال الذمّة بما له ماليّة ؛ عيناً كان ، أو منفعتاً ،
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 2 : 81 و 82 . .
( 2 ) . مستند الشيعة 6 : 29 . .