تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

فروع

الأوّل : لو كان المدّعي على الميّت وارث صاحب الحقّ ، ( 21 ) فالظاهر أنّ ثبوت الحقّ محتاج إلى ضمّ اليمين إلى البيّنة ، ومع عدم الحلف يسقط الحقّ . وإن كان الوارث متعدّداً لا بدّ من حلف كلّ واحد منهم على مقدار حقّه ، ولو حلف بعض ونكل بعض ثبت حقّ الحالف وسقط حقّ الناكل .
شرح
( 21 ) قد يكون المدّعي على الميّت نفس صاحب الحقّ ، وقد يكون وارثه ، أو وصيّه ، أو وليّه . والكلام في غير نفسه مورد إشكال ؛ فإنّ هنا قويّ ، وصحيح - قويّة عبد الرحمان ، « 1 » وصحيحة الصفّار مكاتبةً « 2 » - فمقتضى الأوّل عدم الثبوت لغير نفس المدّعي ، ومقتضى الثاني الثبوت ( بحقّ له على الميّت أو غيره ) . لكن هنا وجوه : الأوّل : دخولهم تحت الصحيح ، وسقوط حقّهم ؛ لعدم إمكان الحلف . الثاني : دخولهم تحت الصحيح ، وحلفهم بعدم علمهم بالوفاء والإبراء ونحوهما . الثالث : دخولهم تحته ، وحلفهم بالبقاء تعويلًا على الاستصحاب . واختار في العروة الأوّل ؛ « 3 » لأنّ حالهم حال مورّثهم ؛ فإذا لم يجزم ، سقط الحقّ . ثمّ إذا تعدّد الورثة ، فهل لكلٍّ حلف ، أو يكفي حلف واحد ؟ يظهر من الجواهر الثاني ؛ لأنّ المثبت البيّنة ، والحلف شرط لا جزء ، فيكفي واحد . ولأنّ المستفاد من الخبرين ضمّ اليمين في الجملة . قال بعد ذلك : « فتأمّل ؛ فإنّه دقيق نافع » . « 4 » لكن هذا نظير المدّعيين على الميّت ؛ فلو لم يحلف واحد ، سقط حقّه ؛ و [ إن ] حلف الآخر ، ثبت حقّه ، مع أنّ الشكّ في الحجّيّة والأصلُ العدم ، أو في ثبوت الحقّ والأصلُ العدم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 236 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 4 ، الحديث الأوّل . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 371 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 28 ، الحديث الأوّل . . ( 3 ) . العروة الوثقى 2 : 81 . . ( 4 ) . جواهر الكلام 40 : 197 . .