( مسألة 9 ) : يصلب المحارب حيّاً ، ولا يجوز الإبقاء مصلوباً أكثر من ثلاثة أيّام ، ثمّ ينزّل فإن كان ميّتاً ، يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن ، وإن كان حيّاً قيل يجهز عليه ، وهو مشكل . نعم ، يمكن القول بجواز الصلب على نحو يموت به ، وهو أيضاً لا يخلو من إشكال .
( مسألة 10 ) : إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر ، يكتب الوالي - إلى كلّ بلد يأوي إليه - بالمنع عن مؤاكلته ومعاشرته ومبايعته ومناكحته ومشاورته ، والأحوط أن لا يكون أقلّ من سنة وإن تاب ، ولو لم يتب استمرّ النفي إلى أن يتوب ، ولو أراد بلاد الشرك يمنع منها ، قالوا : وإن مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه .
( مسألة 11 ) : لا يعتبر في قطع المحارب السرقة ، فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز ، بل الإمام عليه السلام مخيّر بمجرّد صدق المحارب ، ولو قطع فالأحوط البدأة بقطع اليد اليمنى ثمّ يقطع الرجل اليسرى ، والأولى الصبر بعد قطع اليمنى حتّى تحسم ، ولو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار الإمام عليه السلام غير القطع .
( مسألة 12 ) : لو أخذ المال بغير محاربة لا يجري عليه حكمها ، كما لو أخذ المال وهرب ، أو أخذ قهراً من غير إشهار سلاح ، أو احتال في أخذ الأموال بوسائل ، كتزوير الأسناد أو الرسائل ونحو ذلك ، ففيها لا يجري حدّ المحارب ولا حدّ السارق ، ولكن عليه التعزير حسب ما يراه الحاكم .
شرح
وأمّا المهاجم ، فهو مَن يريد الهجمة على أحد في غير داره - قاصداً نفسه أو ماله - من سلاح ، كما يتّفق بين عوامّ الناس وأهل القرى وغيرهم لوجود عداوة فيما بينهم . بل الكلام الخشن ونحوه يكون سبباً لنزاعهم ، فيقصد بعضهم بعضاً بالضرب والجرح وأخذ المال . وهذا هو الذّعارة المعلنة ، وليس الفاعل محارباً ، ولا لصّاً .
وأمّا المطّلع على دار الغير وعورته ، فهو أيضاً واضح ، ورد به نصوص كثيرة .
هذا بحسب الموضوع ؛ وأمّا الحكم ، فقد يلاحظ بالإضافة إلى الحاكم ، وقد يلاحظ بالإضافة إلى المحارب ، وهو الحريب ، وصاحب المال ، والهجوم عليه .