تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥

خاتمة : في سائر العقوبات

القول في الارتداد

( مسألة 1 ) : ذكرنا في الميراث : المرتدّ بقسميه وبعض أحكامه ، فالفطري لا يقبل إسلامه ظاهراً ، ويقتل إن كان رجلًا ، ولا تقتل المرأة المرتدّة ولو عن فطرة ، بل تحبس دائماً وتضرب في أوقات الصلوات ، ويضيّق عليها في المعيشة ، وتقبل توبتها ، فإن تابت أخرجت عن الحبس ، والمرتدّ الملّي يستتاب ، فإن امتنع قتل ، والأحوط استتابته ثلاثة أيّام ، وقتل في اليوم الرابع . كتاب الحدود / حدّ الارتداد ( مسألة 2 ) : يعتبر في الحكم بالارتداد : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا عبرة بردّة الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون وإن كان أدوارياً دور جنونه ، ولا المكره ، ولا بما يقع بلا قصد كالهازل والساهي والغافل والمُغمى عليه ، ولو صدر منه حال غضب غالب لا يملك معه نفسه لم يحكم بالارتداد . ( مسألة 3 ) : لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه مع احتماله ، أو عدم القصد وسبق اللسان مع احتماله ، قبل منه ، ولو قامت البيّنة على صدور كلام منه موجب للارتداد فادّعى ما ذكر قبل منه .
شرح
أمّا الحاكم ، فالراجع إليه هو عنوان المحارب ؛ إذ هو الذي يتصدّى لإجراء الحدود عليه ، وليس ذلك لغيره . وأمّا الشخص الواقع مورد التعدّي ، فالظاهر أنّ حكمه واحد في جميع موارد العناوين الأربعة ، حتّى فيما إذا وقع محارباً ؛ وهو أنّه لو قصد الظالم نفسه ، وجب عليه الدفاع عنها مهما أمكن وكيفما تيسّر . فلو توقّف على قتل القاصد ، وجب ذلك ، وكان دمه هدراً . ولو قصد ماله ، جاز الدفاع عنه لو لم يؤدّ إلى تلف النفس ، وإلّاحرم . بل ينبغي ألّا يتعرّض لو احتمل ضرراً غير القتل أيضاً . ولو قصد العِرض ، وجب الدفاع ، إلّاأن يكون مؤدّياً لتلف نفسه ، فيحرم على تأمّلٍ فيه . ثمّ إنّ الظاهر أنّ الدفاع المؤدّي إلى الجرح والقتل في جميع هذه الموارد مشروطٌ بما