القول في وطء البهيمة والميّت
( مسألة 1 ) : في وطء البهيمة تعزير ، وهو منوط بنظر الحاكم . ويشترط فيه : البلوغ والعقل والاختيار وعدم الشبهة مع إمكانها ، فلا تعزير على الصبيّ ، وإن كان مميّزاً يؤثّر فيه التأديب أدّبه الحاكم بما يراه . ولا على المجنون ولو أدواراً إذا فعل في دور جنونه ، ولا على المكره ، ولا على المشتبه مع إمكان الشبهة في حقّه حكماً أو موضوعاً .
( مسألة 2 ) : يثبت ذلك بشهادة عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات ، وبالإقرار إن كانت البهيمة له ، وإلّايثبت التعزير بإقراره ، ولا يجري على البهيمة سائر الأحكام إلّاأن يصدّقه المالك .
( مسألة 3 ) : لو تكرّر منه الفعل فإن لم يتخلّله التعزير فليس عليه إلّاالتعزير ، ولو تخلّله فالأحوط قتله في الرابعة .
( مسألة 4 ) : الحدّ في وطء المرأة الميّتة كالحدّ في الحيّة ؛ رجماً مع الإحصان ، وحدّاً مع عدمه ؛ بتفصيل مرّ في حدّ الزنا ، والإثم والجناية هنا أفحش وأعظم ، وعليه تعزير زائداً على الحدّ بحسب نظر الحاكم على تأمّل فيه ، ولو وَطئ امرأته الميّتة فعليه التعزير دون الحدّ ، وفي اللواط بالميّت حدّ اللواط بالحيّ ، ويعزّر تغليظاً على تأمّل .
( مسألة 5 ) : يعتبر في ثبوت الحدّ في الوطء بالميّت ما يعتبر في الحيّ ؛ من البلوغ والعقل والاختيار وعدم الشبهة .
شرح
يفتوا بظاهرها من البدار وإمكان الدفع بغير القتل أيضاً ، فيكون ضامناً مع إمكانه .
إن قلت : إذا كان اللصّ محارباً ، كان مهدور الدّم ؛ فلو ابتدر وقتله ، أثم من حيث إقدامه على ما هو وظيفة الحاكم ؟
قلت : لو قلنا في المحارب بالترتيب ، وكان مورد قتله محاربة مستلزمة له ، كان الأمر كما ذكرت ؛ وأمّا مع التخيير ، فلا يثبت بدر الدّم ؛ إذ الأمر محوّل للحاكم ، فليس مهدور الدّم قبل اختياره القتل .