تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
( مسألة 4 ) : ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم ، فلو بلغ واختار الكفر استتيب ، فإن تاب وإلّاقتل ، وكذا ولد المرتدّ الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم ، فإذا بلغ واختار الكفر ، وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام ، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطرياً عليهما ، بل يستتابان ، وإلّافيقتلان . ( مسألة 5 ) : إذا تكرّر الارتداد من الملّي قيل : يقتل في الثالثة ، وقيل : يقتل في الرابعة ، وهو أحوط . ( مسألة 6 ) : لو جنّ المرتدّ الملّي بعد ردّته وقبل استتابته لم يقتل ، ولو طرأ الجنون بعد استتابته وامتناعه المبيح لقتله يقتل ، كما يقتل الفطري إذا عرضه الجنون بعد ردّته . ( مسألة 7 ) : لو تاب المرتدّ عن ملّة ، فقتله من يعتقد بقاءه على الردّة ، قيل : عليه القود ، والأقوى عدمه . نعم ، عليه الدية في ماله . ( مسألة 8 ) : لو قتل المرتدّ مسلماً عمداً فللوليّ قتله قوداً ، وهو مقدّم على قتله بالردّة ، ولو عفا الوليّ أو صالحه على مال قتل بالردّة . ( مسألة 9 ) : يثبت الارتداد بشهادة عدلين وبالإقرار ، والأحوط إقراره مرّتين ، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات .
شرح
ذكروه في باب الأمر والنهي عن المنكر من لزوم التدرّج ؛ فإن أمكن الدفع بالصيحة ، لا يجوز الضرب والجرح ؛ وإن أمكن الدفع بهما مثلًا ، لا يجوز التعدّي إلى القتل ؛ ومع إمكان الدفع بالأهون ، لو تعدّى ، فجرح أو قتل ، كان ضامناً نفساً أو طرفاً . ثمّ إنّ النصوص الدالّة على أنّه يجوز قتل اللصّ الوارد في البيت ونحوه كثيرة ، ذكرت في الوسائل أبواب حدّ المحارب ، الباب السابع ، « 1 » وفي أبواب جهاد العدوّ ، الباب السادس والأربعون . « 2 » وإطلاقها حاكم بجواز البدار لقتل اللصّ المحارب ، بل وغير المحارب أيضاً ؛ بل وبوجوب ذلك ، كما هو ظاهر بعض تلك النصوص . لكن الظاهر لزوم التقييد ؛ فإنّهم لم
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 320 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 7 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 119 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 46 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 556 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي