تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( مسألة 19 ) : الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل ، ولا يعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب وموافقة مذهبه ( 15 ) لمذهب الحاكم ، بل لا يبعد الكفاية إلّامع العلم باختلاف مذهبهما . ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما ، ولا يشترط ضمّ مثل : أنّه مقبول الشهادة ، أو مقبولها لي وعليّ ، ونحو ذلك في التعديل ولا مقابلاته في الجرح . ( مسألة 20 ) : لو تعارضت بيّنة الجرح والتعديل ؛ بأن قالت إحداهما : « إنّه عادل » وقالت الأخرى : « إنّه فاسق » ، أو قالت إحداهما : « كان يوم كذا يشرب الخمر في مكان كذا » وقالت الأخرى : « إنّه كان في يوم كذا في غير هذا المكان » سقطتا ، فعلى المنكر اليمين . نعم ، لو كان له حالة سابقة من العدالة أو الفسق يؤخذ بها ؛ فإن كانت عدالةً حكم على طبق الشهادة ، وإن كانت فسقاً تطرح وعلى المنكر اليمين . ( مسألة 21 ) : يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم ( 16 ) بها إمّا بالشياع أو بمعاشرة باطنة متقادمة ، ولا يكفي في الشهادة حسن الظاهر ولو أفاد الظنّ ، ولا الاعتماد على البيّنة أو الاستصحاب . وكذا في الشهادة بالجرح لا بدّ من العلم بفسقه ، ولا يجوز الشهادة اعتماداً على البيّنة أو الاستصحاب . نعم ، يكفي الثبوت التعبّدي - كالثبوت بالبيّنة ، أو الاستصحاب ، أو حسن الظاهر - لترتيب الآثار ، فيجوز للحاكم الحكم اعتماداً على شهادة من ثبتت عدالته بالاستصحاب أو حسن الظاهر الكاشف تعبّداً أو البيّنة .
شرح
( 15 ) لا يخفى أنّه لو علم الحاكم باتّحاد نظره مع الجارح والمجروح فيما يمكن ابتلاء المجروح به من الأسباب ، لزم قبول الجرح بلا كلام ؛ لأنّ الشهادة إخبار عن صدور الحرام عنه مع العلم والعمد والاختيار ؛ ولو علم الحاكم باختلاف الأنظار ، فالملاك في قبول الجرح اعتقاد المجروح حرمة الفعل ، وإن لم يعتقدها هو والجارح . نعم ، لو لم ير الحاكم سببيّة التجرّي للفسق ، لم يحكم به مع عدم اعتقاده الحرمة ، وإن اعتقدها المجروح . ( 16 ) ذكر ذلك في مسألة ما به يصير الشاهد شاهداً . « 1 »
هامش
( 1 ) . تحرير الوسيلة 2 : 445 / م 1 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 53 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي