شرح
والمعتبر من القسم الأوّل ، وهو ثمان روايات : صحيح ابن مسلم ، وعليّ بن حسّان المذكورين - وهما الخبر الأوّل والأخير من الباب الأوّل من أبواب حدّ المحارب - وأمّا صحيح الحلبي ، فهو دالّ على ذلك إجمالًا مشيراً إلى الصحيحين ، بناءً على القول بذلك .
وأمّا البواقي ، فجميعها ضعيفة سنداً ، وبعضها مخدوش دلالةً ، وهي الخبر الرابع والخامس والسادس والثامن والعاشر ؛ فجميع نصوص الترتيب ثمانية . « 1 »
ونصوص القسم الثاني : صحيح جميل بن درّاج ، وموثّق سماعة ، وخبر أبي صالح . وهي الخبر الثالث والتاسع والسابع من الباب الأوّل . « 2 »
وحاصل ما ذكره المحقّق الخوئي في وجه الجميع هو الأخذ بمضمون صحيحي ابن مسلم وابن حسّان من نصوص الترتيب ؛ « 3 » وأمّا البواقي منها ، فهي إمّا توافقهما في المفاد ، وإمّا يخالفهما في الجملة . فتقيّد بهما ، أو تطرح .
وأمّا ما دلّ على التخيير ، فالعمدة هي صحيح جميل ؛ فقال في دفع التنافي بينه وبين الصحيحين بأنّه : « وإن كان ظاهراً في التخيير ، لكنّه لابدّ من رفع اليد عن ظهوره بصريح صحيحة بريد بن معاوية ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : « إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » ، « 4 » قال : ذلك إلى الإمام يفعل ما يشاء . قلت : فمفوّض ذلك إليه ؟
قال : لا ، ولكن على نحو الجناية . « 5 » وعليه فيرتفع التنافي بين صحيحة جميل والصحيحتين » . « 6 »
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 307 ، الباب 1 ، الحديث 4 و 5 و 6 و 8 و 10 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 308 ، الباب 1 ، الحديث 3 ؛ وص 312 ، الحديث 9 ؛ وص 310 ، الحديث 7 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 308 ، الباب 1 ، الحديث 1 ؛ وص 313 ، الحديث 11 . .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 33 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 308 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 2 . .
( 6 ) . مباني تكلمة المنهاج 1 : 308 و 309 . .