تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
( مسألة 6 ) : ما ذكرنا في المسألة السابقة حدّ المحارب ؛ سواء قتل شخصاً أو لا ، وسواء رفع وليّ الدم أمره إلى الحاكم أو لا . نعم ، مع الرفع يقتل قصاصاً مع كون المقتول كفواً ، ومع عفوه فالحاكم مختار بين الأمور الأربعة ؛ سواء كان قتله طلباً للمال أو لا ، وكذا لو جرح ولم يقتل كان القصاص إلى الوليّ ، فلو اقتصّ كان الحاكم مختاراً بين الأمور المتقدّمة حدّاً ، وكذا لو عفا عنه .
شرح
مخيّراً فيهم ، إن شاء قتلهم بالسيف ، وإن شاء صلبهم حتّى يموتوا ، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإن شاء نفاهم عن المصر إلى غيره » . « 1 » و « الزَّعارة » بالفتح : سوء الخُلق . ويحتمل كون العبارة « الدَّعارة » بالمهملتين ، وهي الفسق والفساد . أو « الدَّغارة » بالغين المعجمة ، أي الهجوم . ونسب هذا إلى الصدوق والديلمي والحلّي . وفي السرائر : « فإذا ثبت ذلك ، فالإمام مخيّر فيه بين أربعة أشياء ، كما قال تعالى . . . » . « 2 » بل قيل : عليه أكثر المتأخّرين ؛ « 3 » لأنّه الأصل في كلمة « أو » . بل قال الصادق عليه السلام في صحيح حريز : « واو في القرآن له حيث وقع . . . » . « 4 » ويدلّ عليه صحيح جميل ، عن الصادق عليه السلام في ذيل الآية الشريفة ، حيث سُئل : أيّ شيء عليه من هذه الحدود التي سمّى اللّه عزّ وجلّ ؟ قال عليه السلام : « ذلك إلى الإمام ؛ إن شاء قطع ، وإن شاء نفى ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل » . « 5 » ومرفوع العيّاشي ، عن سماعة : في قوله تعالى : « إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » ، « 6 » قال : « الإمام في الحكم فيهم بالخيار ؛ إن شاء قتل ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قطع ، وإن شاء نفى من الأرض » . « 7 »
هامش
( 1 ) . المقنعة : 804 . . ( 2 ) . السرائر 3 : 505 - 507 . . ( 3 ) . راجع : رياض المسائل 10 : 208 . . ( 4 ) . راجع : جواهر الكلام 41 : 574 . . ( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 308 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 3 . . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 33 . . ( 7 ) . وسائل الشيعة 28 : 312 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 9 . .