تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
( مسألة 5 ) : الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفاً والنفي ، ( 5 ) ولا يبعد أن يكون الأولى له أن يلاحظ الجناية ويختار ما يناسبها ، فلو قتل اختار القتل أو الصلب ، ولو أخذ المال اختار القطع ، ولو شهر السيف وأخاف فقط اختار النفي . وقد اضطربت كلمات الفقهاء والروايات ، والأولى ما ذكرنا .
شرح
الجمع بين مطلقات قبول شهادة الشريك لشريكه ، ومطلقات عدم القبول ، ولازمه القبول فيما مثّل به في المتن . وفي الشرائع في باب شرائط الشهادة قال ما حاصله : « الخامس : ارتفاع التّهمة . . . فلا تقبل شهادة من يجرّ لشهادته نفعاً - كالشريك فيما هو شريك فيه - ولا من يستدفع ضرراً كالعاقلة بجرح شهود الجناية » . ثمّ قال : « والعداوة الدينيّة لا تمنع القبول ، كالمسلم على الكافر . وأمّا الدنيويّة ، فإنّها تمنع - سواء تضمّنت فسقاً ، أم لا - وتتحقّق بأن يعلم حال أحدهما السرور بمسائة الآخر ، والمسائة بسروره . وكذا لو شهد بعض الرفقاء لبعض على القاطع عليهم الطريق لتحقّق التّهمة » . « 1 » والظاهر : أنّ العداوة في المقام دينيّة ، فلا تمنع القبول . ( 5 ) أقول : أصل ثبوت الأمور المذكورة مجازاة للمحارب ممّا لا ريب فيه ، بل الكتاب والسُّنة والإجماع قد تصادقت عليه . وإنّما الكلام في كيفيّة ترتّبها ، وأنّها تخييريّة أو مرتّبة ؟ بمعنى أنّه : هل هي جميعاً حدّ لكلّ ما صدق عليه عنوان المحاربة والانتخاب في مرحلة الإجراء بيد الحاكم المتصدّي لإجرائه ، فله اختيار أيّ فرد من المجازاة على أيّ فردٍ من الحرم ، أو أنّ لكلّ صنفٍ من أصناف المحاربة قسمٌ من أقسام تلك الحدود ، عيّنه الشارع ، فلا خيار للحاكم حينئذٍ بالنسبة إلى تعيين الحدود ؟ وجهان ، أو قولان ؛ قال المفيد قدس سره في المقنعة : « وأهل الزَّعارة إذا جرّدوا السلاح في دار الإسلام ، وأخذوا الأموال ، كان الإمام
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 118 و 119 . .